تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ بِالنَّصْرِ عِنْدَ لِقَاءِ الْعَدُوِّ

(٠٠٠) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: «دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْأَحْزَابِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ، اهْزِمِ الْأَحْزَابَ، اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ

إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: «دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ» بِمِثْلِ حَدِيثِ خَالِدٍ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: هَازِمَ الْأَحْزَابِ. وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: اللَّهُمَّ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَزَادَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي رِوَايَتِهِ: مُجْرِيَ السَّحَابِ.

(١٧٤٣) وَحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ لَا تُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ».

بَابُ تَحْرِيمِ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فِي الْحَرْبِ

(١٧٤٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. (ح) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: «أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي رَسُولِ اللهِ ﷺ مَقْتُولَةً، فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ».

(٠٠٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «وُجِدَتِ امْرَأَةٌ مَقْتُولَةً فِي بَعْضِ تِلْكَ

٢١ - قوله: (دعا رسول الله - ﷺ - على الأحزاب) المراد بها طوائف الكفار التي تجمعت ضد المسلمين، وهاجمت المدينة في شوال سنة خمس من الهجرة، وهي طوائف قريش وكنانة وحلفائهم، وبنو سليم وبنو فزارة وبنو مرّة وبنو أشجع وبنو أسد وغيرهم من قبائل غطفان، وكان المسلمون قد خندقوا شمال المدينة للدفاع عنها، فعرفت هذه الغزوة بغزوة الأحزاب وبغزوة الخندق (وزلزلهم) أي ألقهم في الشدائد والبلايا والرعب والهلع.

٢٣ - قوله: (إنك إن تشأ لا تعبد في الأرض) هذا الدعاء فيه طلب بليغ للنصر من الله، كأنه يقول إن لَمْ تنصرنا ينتهي الغرض الذي خلقت لأجله الجن والإنس. وذلك لأنه علم أنه خاتم النبيين، فلو هلك هو ومن معه حينئذ لَمْ يبعث أحد ممن يدعو إلى الإيمان، ولاستمر المشركون يعبدون غير الله، وفي هذا الحديث أنه - ﷺ - دعا بهذا الدعاء يوم أحد، والمروي في صحيح البخاري وغيره في كتب السير والمغازي وغيرها أنه قاله يوم بدر. ولا منافاة بينهما، إذ يقال إنه قاله في اليومين.

٢٤ - قوله: (فأنكر رسول الله - ﷺ - قتل النساء والصبيان) استدل به مالك والأوزاعي على أنَّه لا يجوز قتل النساء والصبيان بحال، حتى لو تترس أهل الحرب بالنساء والصبيان، أو تحصنوا بحصن أو سفينة، وجعلوا معهم النساء والصبيان لَمْ يجز رميهم ولا تحريقهم، وقال الشافعي والجمهور: إذا قاتلت المرأة جاز قتلها، ويؤيدهم ما أخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان من حديث رياح بن الربيع التميمي قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - في غزوة، فرأى الناس مجتمعين، فرأى امرأة مقتولة، فقال: ما كانت هذه لتقاتل، فإن مفهومه أنَّها لو قاتلت لقتلت. واتفق الجميع على =

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ١٧٤