تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالرَّسُولِ﴾.»

(١٧٤٩) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً وَأَنَا فِيهِمْ قِبَلَ نَجْدٍ، فَغَنِمُوا إِبِلًا كَثِيرَةً، فَكَانَتْ سُهْمَانُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، أَوْ أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ وَفِيهِمُ ابْنُ عُمَرَ، وَأَنَّ سُهْمَانَهُمْ بَلَغَتِ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا وَنُفِّلُوا سِوَى ذَلِكَ بَعِيرًا، فَلَمْ يُغَيِّرْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً

إِلَى نَجْدٍ، فَخَرَجْتُ فِيهَا فَأَصَبْنَا إِبِلًا وَغَنَمًا، فَبَلَغَتْ سُهْمَانُنَا اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا وَنَفَّلَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعِيرًا بَعِيرًا».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى (وَهُوَ الْقَطَّانُ)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو الرَّبِيعِ، وَأَبُو كَامِلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ. (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: «كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنِ النَّفَلِ، فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ». (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَى. (ح) وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ

٣٥ - قوله: (بعث ... سرية ... قبل نجد) قبل بكسر ففتح، أي في جهة نجد، قال ابن سعد كانت في شعبان سنة ثمان. وقيل: إنها كانت قبل غزوة مؤتة، ومؤتة كانت في جمادى الأولى سنة ثمان. وقيل: كانت في رمضان، قالوا: وكان أميرها أبو قتادة، وكانوا خمسة وعشرين، وغنموا من غطفان بأرض محارب مائتي بعير وألفي شاة (فكانت سهمانهم) جمع سهام، أي نصيب كلّ واحد منهم (اثنا عشر بعيرًا) هكذا بالرفع في معظم النسخ على لغة من يجعل المثنى بالألف رفعًا ونصبًا وجرًّا، ولا يستقيم تقسيم الإبل المذكورة على الغانمين المذكورين بحيث يكون اثنا عشر بعيرًا لكل واحد منهم إلَّا بتسوية كلّ عشر شياه ببعير على ما هو مقرر في الشرع (أو أحد عشر بعيرًا) هذا شك من الإمام مالك، ولم يشك غيره من أصحاب نافع، فهم كلهم قالوا: "اثني عشر بعيرًا" بغير شك، فهو المعتمد (ونفلوا بعيرًا بعيرًا) بالبناء للمفعول من التنفيل. والنفل زيادة يزادها الغازي على نصيبه من الغنيمة.

٣٦ - قوله: (فلم يغيره رسول الله - ﷺ -) هذا كالصريح في أن القسم والتنفيل كانا جميعًا من أمير تلك السرية لا من النَّبِيِّ - ﷺ -

٣٧ - قوله: (ونفلنا رسول الله - ﷺ - بعيرًا بعيرًا) هذا يفيد أن القسم كان من أمير السرية، والتنفيل كان من النَّبِيّ - ﷺ -، فهو يعارض السابق، ويجمع بينهما بأن التنفيل أيضًا صدر من أمير السرية، وإنما نسب إلى النَّبِيّ - ﷺ - لأنه كان مقررًا لذلك ومجيزًا له، فإن قيل: إنه - ﷺ - قرر القسم أيضًا فما له لَمْ ينسب إليه، يقال إن نصيب الغزاة في الغنيمة حق مقرر في الشرع لا يحتاج إلى تقرير الإمام، والتنفيل موكول إلى الإمام، وله أن ينفل أو لا ينفل، فلذلك نسب إليه - ﷺ -.

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ١٧٨