تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَاللهِ لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةَ لَقَطَعْتُ يَدَهَا، فَقُطِعَتْ».

بَابُ حَدِّ الزِّنَى

(١٦٩٠) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ، جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ، جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.

(٠٠٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كُرِبَ لِذَلِكَ وَتَرَبَّدَ لَهُ وَجْهُهُ، قَالَ: فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَقِيَ كَذَلِكَ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: خُذُوا عَنِّي، فَقَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ، الثَّيِّبُ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ رَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ، وَالْبِكْرُ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ نَفْيُ سَنَةٍ».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِهِمَا: الْبِكْرُ يُجْلَدُ وَيُنْفَى، وَالثَّيِّبُ يُجْلَدُ وَيُرْجَمُ. لَا يَذْكُرَانِ: سَنَةً، وَلَا مِائَةً.

بَابُ رَجْمِ الثَّيِّبِ فِي الزِّنَى

(١٦٩١) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي

= بعد أن استجارت بأم سلمة وغيرها، ووقع في مرسل حبيب بن أبي ثابت عند ابن سعد في الطبقات "فاستشفعوا على النبي - ﷺ - بغير واحد، فكلموا أسامة"، وإنما خصوا أسامة لذلك أخيرًا لأنه كان إذا شفع شفعه رسول الله - ﷺ - بتشديد الفاء، أي قبل شفاعته.

١٢ - (قد جعل الله لهن سبيلًا) إشارة إلى ما كان الله قد أمر به المسلمين من الانتظار في حكم الزناة بقوله: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَو يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (١٥)﴾ [النساء: ١٥]، (البكر بالبكر) أي إذا زنى البكر بالبكر فحد كل واحد منهما جلد مائة ونفي سنة، والنفي هو التغريب أي الإخراج عن بلد يسكن فيه (والثيب بالثيب) أي إذا زنى الثيب بالثيب فحد كل واحد منهما جلد مائة والرجم، والرجم هو الضرب بالحجارة حتى يموت. وقد علم بهذا أن البكر إذا زنى بالثيب فحد البكر هو الجلد، وحد الثيب هو الرجم، وأفاد الحديث أن حد الثيب هو الجمع بين الجلد والرجم، وقد ذهبت إليه طائفة. وقال الجمهور: حده الرجم فقط، ودليلهم أن النبي - ﷺ - اقتصر على رجم الثيب ولم يجلده. كما في قصة ماعز والغامدية واليهوديين.

١٣ - قوله: (أنزل عليه) أي الوحي (كرب لذلك) بالبناء للمفعول، أي أصابه الكرب، وهو المشقة (تربد له وجهه) أي تغير كأنه ظهرت عليه الربدة، وهي الغبرة، أي التغير إلى لون الغبار، وإنما كان يحصل له ذلك لثقل الوحي (فلما سري عنه) مبني للمفعول من التسرية، أي فلما أزيل عنه هذا التغير، ورجع إلى حالته الأولى، وذلك بانتهاء نزول الوحي.

١٥ - قوله: (آية الرجم) مرفوع على أنه اسم كان، وخبره الظرف المتقدم، والآية هي: "الشيخ والشيخة إذا زنيا =

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ١٣٩