تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ كَانَ مُلْتَمِسَهَا فَلْيَلْتَمِسْهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ جَبَلَةَ، وَمُحَارِبٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «تَحَيَّنُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ - أَوْ قَالَ: فِي التِّسْعِ الْأَوَاخِرِ».

(١١٦٦) حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ

وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ أَيْقَظَنِي بَعْضُ أَهْلِي، فَنُسِّيتُهَا فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْغَوَابِرِ» وَقَالَ حَرْمَلَةُ: فَنَسِيتُهَا.

(١١٦٧) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا بَكْرٌ، - وَهُوَ ابْنُ مُضَرَ - عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُجَاوِرُ فِي الْعَشْرِ الَّتِي فِي وَسَطِ الشَّهْرِ، فَإِذَا كَانَ مِنْ حِينِ تَمْضِي عِشْرُونَ لَيْلَةً، وَيَسْتَقْبِلُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ يَرْجِعُ إِلَى مَسْكَنِهِ، وَرَجَعَ مَنْ كَانَ يُجَاوِرُ مَعَهُ، ثُمَّ إِنَّهُ أَقَامَ فِي شَهْرٍ جَاوَرَ فِيهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ الَّتِي كَانَ يَرْجِعُ فِيهَا، فَخَطَبَ النَّاسَ فَأَمَرَهُمْ بِمَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُجَاوِرُ هَذِهِ الْعَشْرَ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أُجَاوِرَ هَذِهِ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ، فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَبِتْ فِي مُعْتَكَفِهِ، وَقَدْ رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، فَأُنْسِيتُهَا فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي كُلِّ وِتْرٍ، وَقَدْ

٢١١ - قوله: (تحينوا ليلة القدر) أي اطلبوها حينها، وهو زمانها.

٢١٢ - قوله: (فنسيتها) بالبناء للمفعول من باب التفعيل، والحكمة في إنسائها وإخفائها هي أن يجتهد العبد في التماسها وطلبها بإحياء تلك الليالي كلها، فيكتسب ثواب الاجتهاد، ولو عينت في ليلة بعينها لاقتصر الناس على العبادة فيها، وفاتت منهم العبادة في غيرها. وكأن هذا الذي أراد - ﷺ - بقوله: "وعسى أن يكون خيرًا لكم" في حديث عبادة عند البخاري: قال - أي النبي - ﷺ -: "خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان فرفعت. وعسى أن يكون خيرًا لكم" الحديث. ومعنى تلاحى: تخاصم.

٢١٣ - قوله: (يجاور) أي يعتكف في المسجد، وكان من جملة مقاصد الاعتكاف طلب ليلة القدر، وإحياء الليالي التي ترجى فيها (فإذا كان من حين يمضي عشرون ليلة) يعني فإذا كان الوقت الذي تمضي فيه عشرون ليلة (تلك الليلة التي كان يرجع فيها) ظرف لقوله: "أقام" أي إنه أقام في معتكفه الليلة الحادية والعشرين التي كان يرجع فيها (فليبت) من المبيت (في معتكفه) بفتح الكاف، أي في موضع اعتكافه (وقد رأيتني أسجد في ماء وطين) أي في صبيحة ليلة القدر، وجعل ذلك علامة يستدل بها عليها (فوكف المسجد) أي قطر ماء المطر من سقف المسجد (ووجهه مبتل) أي أصابه البلل. وكان في ذلك تصديق رؤياه - ﷺ -، وهو دليل على أن ليلة القدر وقعت في ذلك العام ليلة إحدى وعشرين، وتمسك به من قال: إنها ليلة إحدى وعشرين بعينها، ولا دليل فيه، إذ أنها كانت كذلك في ذلك العام، وليس معناه أنها تقع كذلك طول الدهر، لأنها تنتقل من ليلة إلى أخرى في وتر من ليالي العشر الأواخر.

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٢ · ص ٢٠٤