تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ صِيَامُ شَهْرِ اللهِ الْمُحَرَّمِ.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي ذِكْرِ الصِّيَامِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ.

بَابُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ إِتْبَاعًا لِرَمَضَانَ

(١١٦٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، - جَمِيعًا - عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الْحَارِثِ الْخَزْرَجِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، - أَخُو يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: بِمِثْلِهِ

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ رضي الله عنه يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِمِثْلِهِ

بَابُ فَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَالْحَثِّ عَلَى طَلَبِهَا، وَبَيَانِ مَحَلِّهَا وَأَرْجَى أَوْقَاتِ طَلَبِهَا

(١١٦٥) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما «أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ».

٢٠٤ - قوله: (ثم أتبعه) بهمزة قطع، أي صام عقب رمضان (ستًّا من شوال) متواليًا أو متفرقًا (كان كصيام الدهر) فسّرته رواية ابن خزيمة بلفظ: صيام شهر رمضان بعشرة أشهر، وصيام ستة أيام بشهرين، فذلك صيام السنة. وعند النسائي من حديث ثوبان: جعل الله الحسنة بعشر أمثالها، فشهر بعشرة أشهر، وصيام ستة أيام بعد الفطر تمام السنة. والحديث دليل بيِّن على استحباب صوم ستة أيام من شوال، لكن العجيب أن مالكًا وأبا حنيفة قالا بكراهته، إلا أن عامة مشائخ الحنفية لم يروا به بأسًا، فأحسنوا وأجادوا.

٢٠٥ - قوله: (أروا) بالبناء للمجهول من الإراءة، أي أراهم الله (ليلة القدر) بفتح القاف وإسكان الدال. قيل: سمي بذلك لعظم قدرها وشرفها، يعني أنها ذات قدر عظيم لنزول القرآن فيها، ووصْفِها بأنها خير من ألف شهر، ولنزول الملائكة والبركة والرحمة والمغفرة فيها، ولما يحصل لمحييها بالعبادة من القدر الجسيم. وقيل: القدر هنا بمعنى القدر بفتح الدال، الذي هو مؤاخى القضاء، سميت بذلك لما يكتب فيها الملائكة من الأقدار التي تكون في تلك السنة. قال تعالى ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٤] وتقدير الله تعالى سابق، فهي ليلة إظهار الله تعالى ذلك التقدير للملائكة، واختلف في تعيين ليلة القدر على أقوال كثيرة بلغها الحافظ في الفتح إلى أكثر من أربعين قولًا. وأكثرها متداخلة. أما المشهور منها فقيل: إنها ممكنة في جميع السنة، وقيل: إنها مختصة برمضان =

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٢ · ص ٢٠٢