تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آلِ دَاوُدَ».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَبِي مُوسَى: لَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِكَ الْبَارِحَةَ! لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ».

بَابُ ذِكْرِ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ ﷺ سُورَةَ الْفَتْحِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ

(٧٩٤) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، وَوَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: «قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فِي مَسِيرٍ لَهُ سُورَةَ الْفَتْحِ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَرَجَّعَ فِي قِرَاءَتِهِ». قَالَ مُعَاوِيَةُ: لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ يَجْتَمِعَ عَلَيَّ النَّاسُ لَحَكَيْتُ لَكُمْ قِرَاءَتَهُ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى نَاقَتِهِ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ قَالَ: فَقَرَأَ ابْنُ مُغَفَّلٍ وَرَجَّعَ». فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَوْلَا النَّاسُ لَأَخَذْتُ لَكُمْ بِذَلِكَ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ مُغَفَّلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ (ح) وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ، وَفِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: عَلَى رَاحِلَةٍ يَسِيرُ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ.

بَابُ نُزُولِ السَّكِينَةِ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ

(٧٩٥) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ وَعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْنِ، فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ

= فقوله: "أو الأشعري" شك من الراوي أنه - ﷺ - ذكره بعبد الله بن قيس أو بالأشعري، ومآلهما واحد (أعطي مزمارًا من مزامير آل داود) أصل المزمار عود يغنى به المغني، ويخرج منه أصواتًا حسنة، وألحانا مطربة، شبه حسن صوت أبي موسى الأشعري وحلاوة نغمته بصوت المزمار، وآل داود هو داود عليه السلام نفسه، وإليه المنتهى في حسن الصوت بالقراءة. والمعنى أعطى نغمة حلوة من نغمات داود عليه السلام.

٢٣٧ - قوله: (فرجع في قراءته) من الترجيع، وهو ترديد الصوت في الحلق، وقد حكى عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قراءته - ﷺ - بمد الصوت في القراءة، نحو آآ آ، وهذا الترجيع إما أن يكون قد أحدثه - ﷺ - قصدًا، تحسينًا للصوت وترتيلًا للقراءة، وإما أن يكون قد حدث لأجل حركة الراحلة دون قصده - ﷺ -، والظاهر الأول.

٢٣٨ - قوله: (لولا الناس لأخذت لكم بذلك الذي ذكره ابن مغفل) أي لحكيت لكم تلك القراءة التي حكاها ابن مغفل عن النبي - ﷺ -.

٢٤٠ - قوله: (مربوط بشطنين) تثنية شطن، وهو الحبل الطويل المضطرب، أي كان مشدودا بهما، ولعله شد بحبلين لقوته وشدته (فتغشته سحابة) أي علته وغطته (السكينة) الطمأنينة التي تنزل في قلب المؤمن لثقته بالله وتوكله =

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ١ · ص ٤٩٩