تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبِصَلَاتِكَ وَحْدَكَ؟ أَمْ بِصَلَاتِكَ مَعَنَا.؟»

بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ

(٧١٣) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ - أَوْ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ». قَالَ مُسْلِمٌ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: كَتَبْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ كِتَابِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ يَحْيَى الْحِمَّانِيَّ يَقُولُ: وَأَبِي أُسَيْدٍ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ - أَوْ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ -، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ.

بَابُ اسْتِحْبَابِ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ بِرَكْعَتَيْنِ، وَكَرَاهَةِ الْجُلُوسِ قَبْلَ صَلَاتِهِمَا، وَأَنَّهَا مَشْرُوعَةٌ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ

(٧١٤) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (ح) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ».

(٠٠٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ قَالَ:

= مسلم: بأي الصلاتين اعتددت؟] مسألة إنكار، يريد بذلك تبكيته على فعله. وفيه دلالة على أنه لا يجوز له أن يفعل ذلك، وإن كان الوقت يتسع للفراغ منهما قبل خروج الإمام من صلاته. لأن قوله: "أو التي صليت معنا" [وفي لفظ مسلم: أم بصلاتك معنا؟] يدل على أنه قد أدرك الصلاة مع رسول الله - ﷺ - بعد فراغه من الركعتين. انتهى. وقال النووي: فيه دليل على أنه لا يصلي بعد الإقامة نافلة وإن كان يدرك الصلاة مع الإمام. ورد على من قال: إن علم أنه يدرك الركعة الأولى أو الثانية يصلي النافلة. انتهى.

٦٨ - قوله: (اللهم افتح لي أبواب رحمتك) تخصيص الرحمة بالدخول، والفضل بالخروج لأجل أن الدخول وضع لتحصيل الرحمة والمغفرة، وخارج المسجد هو محل طلب الرزق، وهو المراد بالفضل. والله أعلم.

٦٩ - قوله: (إذا دخل أحدكم ... إلخ) إطلاقه يشمل أوقات الكراهة وغيرها، وبه قال الشافعي. ومن لا يقول به يخصه بغير أوقات الكراهة (فليركع ركعتين) وتسمى هاتان الركعتان بتحية المسجد، وقد ذهبت طائفة إلى وجوب هاتين الركعتين نظرًا لصيغة الأمر، وذهب الجمهور إلى استحبابهما، وقد استدل الإمام النسائي على الاستحياب بما جاء في قصة كعب بن مالك عند تخلفه في غزوة تبوك، وهو أن النبي - ﷺ - لما جلس في المسجد بعد أن صلى ركعتين جاءه المخلفون فطفقوا يعتذرون ويحلفون له، وجئت فلما سلمت تَبَسمَ تَبسُّمَ المغضب، ثم قال: تعال: فجئت حتى جلست بين يديه. قوله: (قبل أن يجلس) فإنه جلس يشرع له التدارك، رواه ابن حبان من حديث أبي ذر، وترجم عليه أن تحية المسجد لا تفوت بالجلوس.

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٤٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ١ · ص ٤٥١