وقال إبراهيم بنُ ادهم : إن للحسنة ضياءً في الوجه ، ونوراً في القلب ، وسَعَةً في الرزق ، وقوةً في البدن ، ومحبةً في قلوب الخلق . وإن للسيئة سواداً في الوجه ، وظلمةً في القبر والقلب ، ووهناً في البدن ، ونقصاً في الرزق ، وبُغْضَةً في قلوب الخلق .
5- أن المعصية إذا أحاطتْ بصاحبها أدخَلَتْهُ النار ، قال سبحانه : (بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)
قال القرطبي : السيئة الشرك . قال ابن جريج : قلت لعطاء : (مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً) قال : الشرك ، وتلا : (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ) وكذا قال الحسن وقتادة ، قالا : والخطيئة الكبيرة .
وإن الذنوب إذا اجتَمَعتْ أهلكتْ صاحبها ، كما قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : إياكم ومحقَّرات الذنوب ،فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه . قال ابن مسعود رضي الله عنه : وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب لهن مثلا كمثل قوم نزلوا أرض فلاة ، فَحَضَر صنيع القوم فجعل الرجل ينطلق فيجيء بالعود ، والرجل يجئ بالعود حتى جمعوا سواداً ؛ فأجَّجوا ناراً وأنضَجَوا ما قَذَفوا فيها . رواه الإمام أحمد وغيره .
6- أن الذنوب تَخُونُ صاحبَها في أحلك الظروف ، وأصعب المواطن ، خاصة عند الموت