نعم . دم الحيض متفق على نجاسته .
والعجيب أن جمهور العلماء الذين قالوا بنجاسة دم الآدمي قالوا بطهارة دم الشهيد !
والله أعلم .
----------------------
أخي الفاضل
بعدما كتبت لك الرد الأخير
رأيت لشيخنا الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – تفصيل في هذه المسألة حيث قال :
قال الشيخ – رحمه الله – :
والقول بأن دم الآدمي طاهر ما لم يخرج من السبيلين قول قوي ، والدليل على ذلك ما يلي :
1 – أن الأصل في الأشياء الطهارة حتى يقوم دليل النجاسة ، ولا نعلم أنه صلى الله عليه وسلم أمر بغسل الدم إلا دم الحيض ، مع كثرة ما يُصيب الإنسان من جروح ورعاف وحجامة ، وغير ذلك ، فلو كان نجساً لبيّنه النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأن الحجامة تدعو إلى ذلك .
2 – أن المسلمين ما زالوا يُصلّون في جراحاتهم في القتال ، وقد يسيل منهم الدم الكثير الذي ليس محلاً للعفو ، ولم يَرِد عنه صلى الله عليه وسلم الأمر بِغسله ، ولم يرِد أنهم كانوا يتحرّزون عنه تحرّزاً شديداً بحيث يُحاولون التخلي عن ثيابهم التي أصابها الدمّ متى وجدوا غيرها .
ولا يُقال : إن الصحابة رضي الله عنهم كان أكثرهم فقيراً ، وقد لا يكون له من الثياب إلا ما كان عليه ، ولا سيما أنهم كانوا في الحروب يخرجون عن بلادهم فيكون بقاء الثياب عليهم للضرورة .
فإن قيل ذلك فيُقال : لو كان كذلك لعلمنا منهم المبادرة إلى غسله متى وجدوا إلى ذلك سبيلا بالوصول إلى الماء أو البلد وما أشبه ذلك .
3 – أن أجزاء الآدمي طاهرة ، فلو قُطِعت يده لكانت طاهرة مع أنها تحمل دماً ، وربما يكون كثيراً ، فإذا كان الجزء من الآدمي الذي يُعتبر ركناً في بُنيَة البدن طاهراً ، فالدمّ الذي ينفصل منه ويخلفه غيره من باب أولى .