تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عليه الصلاة والسلام لوفد عبد القيس : وأنهاكم عن أربع : عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير . قالوا : يا نبي الله ما علمك بالنقير ؟ قال : بلى ! جذع تنقرونه فتقذفون فيه من القطيعاء - أو قال - من التمر ، ثم تصبون فيه من الماء ، حتى إذا سكن غليانه شربتموه ، حتى إن أحدكم أو إن أحدهم ليضرب ابن عمه بالسيف . قال : وفي القوم رجل أصابته جراحة كذلك . قال : وكنت أخبأها حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : ففيم نشرب يا رسول الله ؟ قال : في أسقية الأدم التي يلاث على أفواهها . قالوا : يا رسول الله إن أرضنا كثيرة الجرذان ، ولا تبقى بها أسقية الأدم . فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : وإن أكلتها الجرذان ، وإن أكلتها الجرذان ، وإن أكلتها الجرذان . رواه البخاري ومسلم .

ويدلّ على أنه إنما أراد النبذ في هذه الأوعية ما جاء في رواية للبخاري : وأنهاكم عن أربع ما انتبذ في الدباء والنقير والحنتم والمزفت .

وجاء في رواية لمسلم : أن وفد عبد آلقيس لما أتوا نبي الله صلى الله عليه وسلم قالوا : يا نبي الله جعلنا الله فداءك . ماذا يصلح لنا من الأشربة ؟ فقال : لا تشربوا في النقير . قالوا : يا نبي الله جعلنا الله فداءك . أو تدري ما النقير ؟ قال : نعم . الجذع يُنقر وسطه ، ولا في الدباء .. الحديث .

فليس المقصود تحريم الدباء ، بل تحريم الانتباذ فيها ؛ لأنها تجعل ما نُبذ فيها يتخمّر بسرعة .

وعلى هذا يُحمل حديث أبي هريرة الذي سألت عنه أعلاه .

فإن فيه :

(( فتحيّنت فطره بنبيذ صنعته في دباء، ثم أتيته فإذا هو ينشّ ))

فهذا مصنوع في دباء

وهو ينشّ : أي يغلي .

وهذا يعني أنه قد اشتدّ ، وقد تقدّم الكلام على النبيذ إذا اشتد ، أو بقي أكثر من ثلاث .

والله سبحانه وتعالى أعلم

= = = = = = = = = = = = == == = = = = = = = =

271/ما معنى هذه القاعدة : ما ثبت على خلاف القياس فغيره لا يقاس عليه .؟؟

وجزاكم الله خيرا .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٨٠٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٨٠٠٦