كما جاء النهي عن أن يُنبذ بآنية تساعد على سرعة تخمّره ، ولذا جاء النهي عن الانتباذ بأواني معيّنة .
وأما الأحاديث التي سألت عنها فقد رواها مسلم في صحيحه .
وهي دالة على جواز شرب ما نُبذ ووضع في الماء لتحلية الماء ، ما لم يتخمّر أو يشتدّ .
أما إذا تخمّر واشتد فإنه يصير حينئذ خمراً مسكراً ، كما تقدم في الأحاديث .
وأما القول : الآخذ بالشبهات يستحلّ الخمر بالنبيذ .
أي أنه يتدرّج في المتشابهات حتى يقع في المحرّمات .
وهذا واضح جليّ في قوله صلى الله عليه وسلم : إن الحلال بين وإن الحرام بين ، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه . الحديث . متفق عليه .
والله تعالى أعلم .
أحسن الله إليك وجزاك الخير.
وهل هُناك تضارباً بين الحديثين " أقصد الحديث السابق الذي يُجيز النبيذ " وهذا الحديث .
1 [ أن ] رسول الله كان يصوم فتحينت فطره بنبيذ صنعته في دباء ثم أتيته فإذا هو ينش فقال : اضرب بهذا الحائط فإن هذا شراب من لم يؤمن بالله و اليوم الآخر الحديث: صحيح إرواء الغليل 2389
وإليك أحسن ، وجزاك خيرا
لا تعارض بين الأحاديث .
أولاً : قلتُ فيما سبق :
فهذا قد صُنِع بآنية تُسرع في تخمّره .
ولذا جاء النهي عن الانتباذ في الدباء