وفي حديث ابن عباس أن العباس بن عبد المطلب جاء عام الفتح بأبي سفيان بن حرب فأسْلَم بِمَرّ الظهران ، فقال العباس لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله إن أبا سفيان رجل يُحِبّ هذا الفخر ، فلو جعلتَ له شيئا . قال : نعم ، من دَخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن . رواه أبو داود .
ويجوز الافتخار بالعِلْم إذا لم يكن على سبيل التعالي .
قال ابن عبد البر : وفي قول عبد الله بن سلام رضي الله عنه : " قد علمتُ أيّ ساعة هي " دليل على أن للعَالِم أن يقول : قد علمت كذا ، وأنا أعلم كذا ، إذا لم يكن على سبيل الفخر ، وما الفخر بالعِلْم إلاَّ حَديث بنعمة الله .
وفي حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه أنه بينما يسير هو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الناس مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنٍ ، فَعَلِقَهُ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ ، فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ ، فَوَقَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَعْطُونِي رِدَائِي ، لَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ الْعضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ ، ثُمَّ لا تَجِدُونِي بَخِيلا وَلا كَذُوبًا وَلا جَبَانًا . رواه البخاري .
قال ابن حجر : وفيه جواز وصف المرء نفسه بالخصال الحميدة عند الحاجة ، كخوف ظن أهل الجهل به خلاف ذلك ، ولا يكون ذلك من الفخر المذموم . اهـ .
ومن الفخر الذموم بالقبيلة أو بالحسب ما تُذمّ به القبائل الأخرى ، أو يكون افتخار الشاعر بِقبيلته على حساب القبائل الأخرى ، ونحو ذلك .
وقال ابن عبد البر عن الشِّعْر : وأما ما كان فيه من الفخر بالآباء الكفار ، والتشبيب بالنساء ، وذكرهن على رؤوس الملأ ، وشِعر يكون فيه شيء مِن الْخَنَا ؛ فهذا كله لا يجوز في المسجد ولا في غيره ، والمسجد أوْلَى بالتَّنْزِيه مِن غيره . اهـ .
فائدة :
مُصطلح " رِجال الدين " مُصطلح نصراني !