تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أمرنا ربنا تبارك وتعالى بِسؤال أهل العلم ، والعلماء هم ورثة الأنبياء ، ومن أراد الكتفاء بالقرآن وحده دون السنة فقد ضلّ وناقَض نفسه ، فإن الله تعالى قال في مُحكم كتابه : (وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) .

وكذلك من أراد أن يتّخذ له فِقها جديدا غير فقه أئمة المسلمين ، وهذا سبق التفصيل فيه هنا :

http://al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=7957

وأما قوله : (فإذا أردنا أن ننال مرضاة الله وجنته، فعلينا أن نعبد الله بما أمر، لا بهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم) ، فهذه زلّة ، وسوء أدب مع مقام النبي صلى الله عليه وسلم .

وقوله : (ولا بهوى أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، ولا بهوى الصحابة رضي الله عنهم، ولا بهوى العلماء والمراجع والمشائخ) ، وهذا خطأ أيضا ، فإن العلماء الربانيين لا يقولون بآرائهم ، ولا يُفتُون بأهوائهم ، بل هم المرجع لِفهم كِتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولذلك أُمِرنا أن نسأل أهل العلم فيما لا تعلم .

فقد أمر الله بِسؤال العلماء ، وأحال عليهم ، فقال سبحانه وتعالى : (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) .

وما ذلك إلاّ لأن العلماء أعلم بِدِين الله وأعرف ، وقد استشهد الله بهم على أعظم مشهود ، وهو توحيده سبحانه وتعالى ، وقَرَن شهادته بشهادتهم ، فقال تبارك وتعالى : (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) .

وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً )

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٦٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٦٧٥