في احد القنوات الفضائية الخليجية وبالتحديد في احد برامج المسابقات اسإل واربح كان المذيع يتجول في أحد الأسواق ويسأل المارة ويجيبون وكان أن سأل هذا السؤال: من هي أول إمرأة سرقت في الإسلام فقُطعت يدها ؟
وكانت الكارثة : سبعة من أصل تسعة من الذين سألهم المذيع وكانوا من البالغين ومن قطر ومصر وسوريا ، أجابوا : فاطمة بنت الرسول عليه افضل الصلاة واتم التسليم !!!
لماذا أجابوا بهذا الجواب ؟؟؟
هل لأن هذا الحديث متردد في كتب السنة عن سيدتنا فاطمة وهو الذي يقول فيه سيد الهدى صلى الله عليه وسلم : لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها، حتى صار يتردد في المدارس منذ المراحل الدنيا إلى الكليات والجامعات. وهذه هي النتيجة ؟؟؟
وهل كان ذلك مقصوداً ؟ وأين أحاديثها التي نقلتها عن أبيها مباشرة ؟ ولماذا التركيز على هذا الحديث بالذات ؟ وما هو سر الكره لهذه السيدة رضي الله عنها ؟
والله تعالى يقول : (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) . نسأل الله تعالى أن يبصرنا بالحق وأن يجعلنا من أتباعه وأن يصدّنا عن الباطل إنه سميع مجيب قريب ونسأله عز وجل أن يجعلنا من أنصار دينه الحاملين لشريعته أنه سميع مجيب ... ،
(...الجواب...)
هذا يدل على مستوى ثقافة الشارع العربي !
إذ لو كان السؤال عن لاعب أو مغنٍّ لأجاب عنه الجميع دون تردد
وهذا من صنع الإعلام غالبا ، فالإعلام يصنع المفاهيم بل ويقلب المفاهيم رأسا على عقب ! كم صنع الإعلام – فيما مضى – من صدام بطلا مغواراً مقداماً بل سمّوه ( بطل القادسية ) ، فلما قلب لهم ظهر المِجنّ صنعوا منه مُجرما طاغية !
وهو هو !
ولكن :
عين الرضا عن كل عيب كليلة *** كما أن عين السخط تُبدي المساويا !!