كُنت سُئلت عن الفلسفة فأجبت ثم عقّب أحد الأخوة بقوله : أجل شيخنا الفاضل نبغ ابن رشد في الفلسفة وأدخلها في بعض الأمور . ...
ولكن هذا تكفير ! فما موقفنا من كتبه في الفقه مثلا ؟
(...الجواب...)
العدل قامت به السماوات والأرض والله يأمر بالعدل ، وهو الإنصاف كما يقول ابن جرير هو في مجال الفقه إمام وله كتاب بديع هو بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما زال العلماء يستفيدون منه .
كما أنهم لا زالوا يستفيدون من كتاب الزمخشري ، وهو من كبار علماء المعتزلة . والحق يؤخذ ممن قال به وأتى به إذ العبرة بالقول لا بالقائل كما أن الباطل يُرد على قائله مهما عظُم في أنفسنا ولذا قال ابن القيم – رحمه الله – عن الهروي : شيخ الإسلام حبيب إلينا والحق أحب إلينا منه ، وكل من عدا المعصوم فمأخوذ من قوله ومتروك .
فيؤخذ من أقوال ابن رشد الحفيد ما وافق الكتاب والسنة ويُطرح ما خالف الكتاب والسنة وإجماع الأمة . تؤخذ منه الأقوال والآراء الفقهية أما مسائل الاعتقاد فلا تؤخذ منه ولا من ابن حزم – رحمه الله – ولا تؤخذ من الفلاسفة أيضا .
ومَن وقع في البدع فعليه بدعته ولنا صدقه وعِلمه . قال الذهبي في ميزان الاعتدال في ترجمة أبان بن تغلب الكوفي : شيعي جَلْد لكنه صدوق ، فلنا صدقه ، وعليه بدعته . اهـ .
ولا بُدّ أن يُعلم أن المراد بذلك التّشيّع وليس الرفض ولا الغلو في الرفض . فعلماء أهل السنة يُفرّقون بين الشيعة وبين الرافضة . والله تعالى أعلى وأعلم .
***********************************
200-المذيع يتجول في الأسواق ويسأل المارة
(...السؤال...)
قال عزّ وجل في محكم تنزيله (وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً) (آل عمران:186)
(قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ) (آل عمران:118)