نرجو إزهاق هذه الشبهة في مهدها فإنها تزهق بجرة قلم ما كتبه علماءُ المسلمين على مرِّ القرونِ المتطاولةِ ..... وإذا أزهقتموها فسنحاول جاهدين أن ننشرها بكلِّ المواقع (شبه الإسلامية) التي تتبنى هذه الفكرة ...
(...الجواب...)
أولاً :
لا عَفِن ولا مُتعفِّن إلاّ من يُنادي بتلك الفكرة !
وإلاّ فإن عقول سلف الأمة كانت أهدى وأقوى وأصفى من عقول غيرهم ، مع تَجرّدهم عن الهوى .
وقد حَفِظ الله بهم الدِّين .
قال ابن عمر رضي الله عنهما : من كان مستنا فليستن بمن قد مات أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا خير هذه الأمة ؛ أبرّها قلوبا ، وأعمقها علما ، وأقلها تكلّفا ، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ونقل دِينه ، فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم ، فهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا على الهدى المستقيم . رواه أبو نُعيم في " الحلية " .
وقال حذيفة رضي الله عنه : اتقوا الله يا معشر القراء ، خذوا طريق من قبلكم ، فو الله لئن استقمتم لقد سبقتم بعيدا ، ولئن تركتموه يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا . رواه الإمام اللالكائي .
وقال إبراهيم النخعي : لم يُدخر لكم شيء خُبّئ عن القوم لفضل عندكم .
ثانيا :
من يُنادي بتلك الدعاوى إنما يُريد أن يهدم مَجْد أمّة الإسلام الذي بَنَتْه الأمة في أكثر من ألف عام .
ثم هو يُريد أن يَجعل ذَنَب الناقة بِمَنْزِلة رأسها !
وقد ذكّرني هذا بما جَاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ، مِن أنه أتاه أعرابيٌّ عليه جُبَّة مِن طيالسة مكفوفة بديباج ، أو مزرورة بديباج ، فقال عليه الصلاة والسلام : إن صاحبكم هذا يريد أن يَرْفَع كُلّ رَاعٍ ابن رَاعٍ ، ويَضَع كُلّ فَارس ابن فارس . رواه الإمام أحمد ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح .
وإلاّ فكيف سيُفهَم القرآن ؟ وكيف سوف تُفهَم السُّنَّة ؟ إذا طُرِحت أقوال الأئمة المُتقدِّمِين ؟
ثالثا :