الخامس : أن أصول تلك الكُتُب موجودة في مكتبات مختلفة الأقطار ، ففي ألمانيا وفي فرنسا وفي بلاد المشرق والمغرب توجد آلاف المخطوطات التي تُثبت صحّة تلك الأصول .
ولو تمّت المطابقة بين مخطوط له ألف سنة أو أكثر لَما زاد حرفا عن تلك الكُتب التي بأيدينا .
السادس : أن تلك الكُتُب قد نُقِل أكثر أحاديثها في كُتُب الفقه والتفسير والأصول وغيرها ، بالإضافة إلى وُجود كُتب الشروخ لأغلب تلك الكُتب ، وأكثر نصوص تلك الكُتُب نُقلت أيضا في كُتب الشروح ، بل وضُبِطت نصوص تلك الكُتب وشُرِح غريبها ، في كُتب الشروح ، وفي كُتب غريب الحديث .
بالإضافة إلى الكُتب التي تم عملها على تلك الكُتب مما يُعرَف بـ " الْمُسْتَخْرَجَات " ، فقد اسْتُخرِجت نصوص الكُتب الأصلية في " الْمُسْتَخْرَجَات " بأسانيد لِصاحب الْمُسْتَخْرَج ، فكأن تلك " الْمُسْتَخْرَجَات " مُستودعات وخزائن لتلك الكُتب .
ومثلها مُخْتَصَرات تلك الكُتب ، والتي أبْقَت على مُتون تلك الكتب .
وكذلك الكتب التي جَمَعت بين بعض الكُتُب ، مثل : الجمع بين الصحيحين .
ومثلها الكُتب التي يَذكر أصحابها روايات الكُتب الأخرى ، مثل : الْمُجاميع والجوامع .
وعلى سبيل المثال : جامع الأصول لابن الأثير ، فقد جَمَع نصوص الكُتُب التي جَمعها مُبوّبة على الكُتب الفقهية .
ومثلها : شرح السنة للبغوي ، فإنه يذكر كثيرا بعد ذِكْر الحديث من أخرجه من أصحاب الكُتب خاصة إذا كان الحديث في الصحيحين .
وكذلك البغوي في السنن الكبرى ، فإنه يصنع مثل ذلك .
ومثلها الكُتب التي رتّبت بعض الكثتب على غير ترتيبها الأصلي ، فربما رُتّبت بعض الكُتب على المسانيد ، فيأتي من يُرتِّبها على الأبواب الفقهية . والعكس .
كل ذلك يؤكِّد أن الله تكفّل بِحفظ السنة ، كما تكفّل بِحفظ القرآن ، وأنه يستحيل تحريف نصوص الوحيين .
والله تعالى أعلم .
***********************************
197-مخلوقات الله ؟
(...السؤال...)