وروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض فيقرأ القرآن . فهذا حال سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام مع المرأة في تقلّب أحوالها ..
ولكن ما شأن الغربيين خاصة والنصارى بِعامّة مع الجنس ؟
الغاية في القذارة والدناءة .. حتى تفشّتْ فيهم الأمراض والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم ..
فهم لا يَعرفون نظافة في هذا الجانب ، بل لا يَكاد أحدهم يستعمل الماء !
وهذا معروف عندهم قديماً وحديثاً !
فـ " النصارى لا يُوجبون الطهارة من الجنابة ، ولا الوضوء للصلاة ، ولا اجتناب النجاسة في الصلاة ، بل يَعُدّ كثير من عبَّادهم مباشرة النجاسات من أنواع القرب والطاعات ! حتى يُقال في فضائل الراهب له أربعون سنة ما مَسَّ الماء ! ولهذا تركوا الختان ، مع أنه شرع إبراهيم الخليل عليه السلام وأتباعه ... والنصارى ليس عندهم شيء نجس يَحرم أكله ، أو تَحْرُم الصلاة معه " كما قال كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في الجواب الصحيح .
ويُقال مثل ذلك في الأخلاق أيضا . قال الدكتور ناصر العقل حفظه الله : " وما يَشهد به الواقع أن الكفّار الآن عامَّةَ أخلاقهم فاسدة وخبيثة ، ويَكثر بينهم الحسد والغدر والخيانة والبغي والفساد ، والكذب والفجور ، وغيرها مِنْ الرذائل والفساد الأخلاقي ، الذي يتذمّرون منه هم ، ويُقلِق مفكريهم وعقلاءهم ومصلحيهم ، إن كان فيهم مُصلحون . اهـ .
وأما حديث : " يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود " فليس فيه رائحة إهانة للمرأة .. لأنه ليس فيه مُقارنة بين المذكورات في الحديث ، بل فيه قاسِم مُشتَرَك ، وهو أن المذكورات تقطع الصلاة ، كما لو قال قائل : يَحرُم أكل لحم الإنسان والحمار والخنْزير ، فإنه لا يقصد أدى شَبَه بين هذه المذكورات سوى القاسم المشتَرك بينها وهو تحريم الأكل .