تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما ما ذكره من شُبُهات على وجه الخصوص فالجواب عنها :

1 – ما يتعلق بمصافحة المرأة للرجل ليس تقذّراً ، بل هو من باب حفظ القلوب . وهذا ليس مُقتَصِراً على بني الإنسان ! وهذا ما كشف عنه العلم الحديث

وسبق أن أشرتُ إليه هنا

http://al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=4051

وأما ادِّعاء أن الإسلام يَحكم بنجاسة المرأة ، فهذه فِرية ، يَردّها تعامل الإسلام مع المرأة ، ولكن كما قيل : مَن جَهِل شيئا عاداه !

فقوله تعالى : (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ)

المقصود بالملامسة هنا هي الجماع ، وهو موجب للغُسُل ، تطهّرا وتنظّفا ، وهذا ما يُؤيِّده العلم الحديث من أن الجماع مُضعِف للبَدَن ، والاغتسال يُعيد إليه نشاطه .

وقد خالَف النبي صلى الله عليه وسلم اليهود الذين كانوا يتقذّرون المرأة ، ولا يُساكنوها ولا يُؤاكلوها حال الحيض .

وروى مسلم من حديث أنس رضي الله عنه أن اليهود كانوا إذا حَاضَتِ المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت ، فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ) إلى آخر الآية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اصنعوا كل شيء إلا النكاح ، فبلغ ذلك اليهود فقالوا : ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه .

وروى الإمام مسلم عن عائشة أنها قالت : كنت أشرب وأنا حائض ثم أُنَاوِلُهُ النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيّ فيشرب ، وأتعرّق العَرق وأنا حائض ثم أُنَاوِلُهُ النبي صلى الله عليه وسلم ، فيضع فَاه على موضع فِيّ .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٦٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٦٤٣