وكَفَل الإسلام للمرأة السّكن والنفقة . سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال : أن تطعمها إذ طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت - أو اكتسبت - ، ولا تضرب الوجه ولا تُقَبِّح ، ولا تهجر إلا في البيت . رواه أحمد وأبو داود ، وقال أبو داود : ولا تقبح : أن تقول قبحكِ الله
بل واحترمها الإسلام المرأة ، فلا يجوز التعدّي عليها بقول قبيح – كما تقدّم – ، ولا يجوز ضربها ضربا مُبرِّحا .. وهذا ما أعلنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في أعظم موقف في حياته ، في يوم عرفة ، وفي حجة الوداع ، حيث قال : فاتقوا الله في النساء ، فإنكم أخذتموهن بأمان الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن أن لا يُوطئن فرشكم أحداً تكرهونه ، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف . رواه مسلم .
قال عطاء : قلت لابن عباس : ما الضرب غير المُبَرِّح ؟ قال : بالسِّواك ونحوه .
وسبق بيان بعض ذلك في موضوع بعنوان :
لقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن وهو هنا
http://al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=1108
بل أعطى الإسلام المرأة من الحقوق أكثر ما أعطى الرجل ، فإن المرأة إذا كانت زوجة كان لها على زوجها حق النفقة والسكنى والمعاشرة بالمعروف ، وإذا كانت أُمَّا في نفس الوقت فلها على أولادها ثلاثة حقوق .
سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أحقّ الناس بحسن صحابتي ؟ قال : أمك قال : ثم من ؟ قال : ثم أمك قال : ثم من ؟ قال ثم أمك قال : ثم من ؟ قال : ثم أبوك . رواه البخاري ومسلم .
بل خَصَّص النبي صلى الله عليه وسلم باباً من أبواب مسجده للنساء . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو تركنا هذا الباب للنساء . رواه أبو داود . وقد سُمِّي ذلك الباب ( باب النساء ) ولا يزال إلى يومنا هذا . ولو أردنا ذِكر ما كرَّم الإسلام به المرأة لطال بنا المقام ، ولَكثُر الكلام .