قال المغيرة بن شعبة رضي الله عنه : لما قدمت نجران سألوني ، فقالوا : إنكم تقرؤون : ( يَا أُخْتَ هَارُونَ ) وموسى قبل عيسى بكذا وكذا ؟ فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سألته عن ذلك فقال : إنهم كانوا يُسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم . رواه مسلم .
وأما هذه الترّهات والشُّبُهات فأسأل الله العون على الإجابة عنها ، وإزالة ما قد يعلق بالذهن منها، وأُقدِّم قبل ذلك بِمقدِّمات من شهادات عقلاء النصارى قديما وحديثا بأن الإسلام كرّم المرأة أعظم تكريم ..
تقول جريدة " المونيتور " الفرنسية : ( قد أوجد الإسلام إصلاحاً عظيماً في حالة المرأة في الهيئة الاجتماعية ، ومما يجب التنويه به أن الحقوق الشرعية التي منحها الإسلام للمرأة تفوق كثيراً الحقوق الممنوحة للمرأة الفرنسية) .
ويقول أحد علماء الإنجليز ، وهو ( هلمتن ) : ( إن أحكام الإسلام في شأن المرأة صريحة في وفرة العناية بوقايتها من كل ما يؤذيها ويُشين سمعتها ) .
ويشهَد " غوستاف لوبون " بـ : ( أن الإسلام حَسَّن حال المرأة كثيراً ، وأنه أول دِين رفع شأنها ، وأن المرأة في الشرق أكثر احتراماً وثقافة وسعادة منها في أوروبا على العموم ) .
ولا زلت أذكر ذلك الموقف مع أحد المسلمين في أوربا ، ففي يوم من الأيام جاءني شاب مسلم من أصل عربي يُقيم في أوربا ، ثم سألني : هل أعطى الإسلام المرأة شيئا من الحقوق ؟
وهل المرأة في الإسلام لها حقوق ؟
فقلت له : كيف ؟ وما الباعث على السؤال ؟
قال : يزعمون في أوربا أن المرأة في الإسلام ليس لها حقوق !
فقلت له : إن الإسلام أعطى كل ذي حق حقّه . وإن المرأة ربما نالت من الحقوق أكثر مما يناله الرجل !
فقال لي : كيف ذلك ؟ والغرب يزعم أن المرأة المسلمة ليس لها أي حق !