الحقيقة ... أتابع كتابات كل من يكتب ، وأتابع منابر الحوار على شبكة المعلومات ، وأشعر بأسى شديد للغاية حين أسمع هذا الإجترار الدائم للماضي البعيد القميء الذي ما كان فيه خير لأهله فكيف بأهل هذا العصر . أستغرب كيف يعيش الناس هذا الماضي البعيد بكل هذا الوله والولع في تمثله ، وتلك الدنيا ملئى بكل جديد مفيد جميل يمكن أن يغني حياتنا ويجمع كلمتنا على العيش المشترك بحب وتسامح ورحمة .
للهندوس حكمة سبقت كل الأديان ، ومبدأ جميل جدا إكتشفه فلاسفة الإغريق لاحقا ثم أعاد إكتشافه المسلمون والمسيحيون وغيرهم وصار مبدأ إنسانيا نتداوله بشغف دون أن نعتبر به رغم بساطته الشديدة .
إنه مبدأ الفعل ورده أو السبب والنتيجة ... !
كل
فعل تفعله اليوم أو للتو واللحظة ، سيثمر غدا ثمرا ما .. ما تزرعه اليوم تحصده غدا ..
وما زرع الآخرون بالأمس حصدناه اليوم .
في الحال العراقية والعالم أجمع في وقتنا الحاضر نرى أن ما زرعه العرب والمسلمون عبر العصور ، يحصدونه اليوم ، ما زرعه السنة عبر العصور في قلوب الشيعة ، يحصدونه اليوم ، ما زرعه صدام حسين في قلوب الكرد والشيعة ، يحصده أتباعه بل والعرب كافة ممن وقفوا معه عبر سنوات عديدة من حكمه .
هل من سبيل في الحكمة الهندوسية الجميلة للخروج من هذا النفق المظلم ؟
نعم .. أن نكف عن رمي الكرة صوب الآخر ... !
أن نوقف تلك المتوالية المملة الكريهة .. !
أن نكف بقوة الإرادة الذاتية لمن في يده الكرة الآن عن رميها صوب الآخر .. رد الفعل يجب أن يتوقف لكي لا نخلق فعلا جديدا بعد مائة عام أو الف عام .. !
الغربيون أجهزوا على سلطة البابا لكنهم لم يعلقوه على شجرة ولم يمنعوا الكنيسة من العمل ولم يكفروا بيسوع ولم ينفوا الكنائس إلى صحارى سيبيريا أو القطب حيث يقيم أهل الأسكيمو .
تلك اللعبة الكريهة المملة أوقفوها بقوة الإرادة الجمعية للمتنورين من الناس ، وذهبوا إلى المعمل والحقل