تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رفض الآخر ( المختلف ) ورثناه من القبيلة العربية مع إضافات جديدة قبيحة ، فعلاوة على الدم والنسب ودرجة الإبتعاد أو الإقتراب من محمد أو

العرب ، أضفنا درجة الإبتعاد أو الإقتراب من رؤيتنا الخاصة للماضي إلى هذه التراتبية الجديدة .

السني ( المتدين المتسيس ) لا يؤمن بإنسانية آخاه المختلف ولا يؤمن بوطنية إن لم يكن عربيا ، سنيا ، ترجع مرجعيته إلى واحد من الأربعة الكبار ، وحتى بين أنصار الأربعة الكبار كان الصراع الحاد محتدم على مر العصور منذ ظهر هؤلاء الأربعة ( الشافعي وبن حنبل ومالك وأبي حنيفة ) والشيعي ( المتدين المتسيس ) ، لا يستطيع أن يتقبل الآخر حتى وإن كان شيعيا ( ولا نقول مسلما أو مسيحيا أو مواطنا بلا دين ) ، لا بل الآخر الشيعي المختلف عنه في المرجعية ذاتها ، مدرسي أو شيرازي أو خميني أو سيستاني أو صدري ... !

وكلنا قرأ التاريخ الشيعي العراقي والعالمي ورآى كيف كانت المدارس تحترب بينها ، وكيف يبلغ الأمر حد السباب والشتائم كتلك التي أطلقها مندوب الصدر في الجمعية الوطنية ، حين أتهم الإمام السيستاني بالعمالة للأمريكان .. !

أما صراع المراجع في إيران فقد أنفجر منذ لحظة الثورة وكلنا يعرف ما حل بالمنتظري وجمع كبير من العلماء أو الموقف من العلامة فضل الله وكيف أنكروا عليه حق الإجتهاد .

ما حصل في المسيحية بعد يسوع

الجميل ، حصل في الإسلام بعد محمد ، وحصل في البوذية بعد بوذا ، وتلك حكمة العصور وإبداعات الفكر الإنساني لكن .. المرعب أن نسقط الماضي على الحاضر وأن نعيش هذا الماضي ونتنفسه ليل نهار بجهل أكيد بأن هواء هذا الماضي ما عاد فيه من أوكسجين لطول فترة دفن الموتى ولتعفن جثث كل هؤلاء الكرام ، بحيث ما ظل في قبورهم من شيء يمكن أن يستر عورة طفل من أطفالنا أو يمنح رغيفا لجائع من جياعنا .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٦٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٦٣٢