وأن النبي صلى الله عليه على آله وسلم خيّر نساءه فلما ذكرت له ذلك أذعن ورجع عما كان يقول . لأن الأمور لا تُقاس بالعواطف الجياشة أو بالعقول فقط ، بل تُقاس بشرع الله . ولذا كان علي – رضي الله عنه – يقول : لو كان الدِّين بالرأي لكان مسح أسفل الخف أولى من أعلاه ! فإذا أردنا أن ننظر في قضية فلننظر إليها من جميع الجوانب .
من ناحية شرعية ومن ناحية عقلية ومن ناحية عاطفية فإذا اجتمعت هذه الأمور توازنت النظرة فالشريعة أباحت التعدد بشرط العدل والاستطاعة والعقل يُقرّ هذا .
والعاطفة إذا نظرنا بها من ناحية المطلقة والأرملة – كما تقدّم – فإننا سنج المبررات لهذا العمل . وسبق أن نشرت موضوعاً بعنوان : قضية تعدد الزوجات بأعين الأمم المعاصرة ! والله أعلم .
***********************************
180-كيف يكون المال والزوجة.إله يعبد من دون الله
(...السؤال...)
كيف يمكن أن يكون المال (أو الزوجة أو الوظيفة أو السيارة أو الشهوة أو القانون الوضعي أو أي إيديولوجيا ، أو أي شيء) إله يعبد من دون الله (مع الدليل)؟
(...الجواب...)
نعم ، يُمكن أن تكون هذه الأشياء معبودات من دون الله
قال سبحانه وتعالى : ( أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا ) ؟ وقال تبارك وتعالى : ( أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ ) ؟
قال الحسن رحمه الله : هو المنافق لا يهوى شيئا إلا رَكِبَه . وقال قتادة : هو الذي كلما هوى شيئا رَكِبَه ، وكلما اشتهى شيئا أتاه ، لا يحجزه عن ذلك ورع ولا تقوى .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة ؛ إن أعطي رضي ، وإن لم يعط سخِط ؛ تعس وانتكس ، وإذا شيك فلا انتقش . رواه البخاري .
فسمّاه عبداً لها رغم أنه لا يركع ولا يسجد لها .