تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الآية التي أشرتِ إليها فهي في قضية أخرى ، وهي قضية إبطال التّبنّي ، وإبطال ما كان عليه أهل الجاهلية في أن الإنسان إذا تبنّى إنشاناً آخر ، فإنه لا يحلّ له الزواج بمطلقته قال سبحانه : ( وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً )

وهناك قضية أُخرى يخلط فيها بعض الناس ويغلط فيها آخرون وهي قضية الطلاق نعم . هي قضية مُحببة إلى الشيطان وهي قضية قد أذن الله فيها وأذكر أنني تناقشت مع أحد الأصدقاء ، فكان مما قال : إن الطلاق بعد الكبر جريمة ! وجريمة أخرى في حق المرأة : أن يُخيّرها عند الكبر بين الطلاق وبين أن تبقى مع أولادها دون قسمة في المبيت .

فقلت : رعاك الله ! لو كان الأمر كما تقول ، وأنه مفسدة من كل وجه لحُرِّم شرعاً ولكن الله العليم الحليم الخبير بالعباد وبما يُصلحهم شرع لهم الطلاق ، ولكنه أحاط الحياة الزوجية بسياج ، وسمّى العلاقة الزوجية " ميثاقاً غليظاً " وليس معنى هذا تجريم الطلاق أو تخيير النساء أو إبقاء المرأة في بيتها ومع أولادها بعد الكبر دون قسمة في المبيت . ثم ذكرت له فعل سودة – رضي الله عنها – وأنها تنازلت عن ليلتها لعائشة – رضي الله عنها – لتبقى زوجة للنبي صلى الله عليه على آله وسلم في الدنيا والآخرة .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٥٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٥٩٥