تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن الزوج لم يرتكب أمراً مُحرّما ، بل مارس حق من حقوقه المشروعة . وبعض النساء إن لم يكن كثير منهن تعلم بوقوع زوجها في فاحشة الزنا وربما تحمّلت وسكتت ، لكن أن يتزوّج عليها زوجها فهذه قضية لا تُغتفر ! إنه يجب أن تتحمّل وتسكت في قضية التعدد وتُقيم الدنيا ولا تقعدها في قضية الفاحشة وواجب على الزوج إذا عدّد العدل بين الزوجات في النفقة والمبيت .

وأما من تزوّج عليها زوجها فإنها تُنصح بالصبر فقد تزوّج النبي صلى الله عليه على آله وسلم على زوجاته وصبرن حتى أن سودة – رضي الله عنها – وهبت ليلتها لعائشة خشية أن تُطلّق هي – رضي الله عنها – وطمعاً أن تبقى أُمّاً للمؤمنين وزوجة للنبي صلى الله عليه على آله وسلم في الدنيا والآخرة .

وعلى هذه الزوجة التي تزوّج عليها زوجها أن تؤدي الواجبات التي عليها ، وتسأل الحقوق التي لها . والغالب أن الزوج لا يتزوّج إلا إذا كان هناك تقصير أو نقص وقد تقول بعض النساء : ماذا ينقصه ؟ ما قصّرت في شيء ! ونحو ذلك .

فهل كانت تتعاهد مواضع عينه أن لا تقع على قبيح ؟ وهل كانت تتعاهد مواضع أنفه فلا يشمنّ منها إلا أطيب ريح ؟ وهل كانت تتعاهد جوعه ونومه ؟ فإن الجوع مَلهَبة … وتنغيص النوم مَغضبة ! كما قالت تلك المرأة الحكيمة لابنتها ليلة زفافها .

والمُلاحظ أن الزوجة بعد الأطفال – خاصة مع كثرتهم – تتغيرّ ، وربما انصرفت إلى أطفالها والاهتمام بهم عن الاهتمام بنفسها أو بزوجها والذي كان ينبغي أن توازن بين الأمور فلا تُهمل نفسها ولا تُهمل زوجها ولا تُهمل أطفالها فتُعطي كل ذي حق حقّه . وإنما أطلت للفائدة .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٥٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٥٩٤