روى البخاري من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لأقَرَّبَن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان أبو هريرة رضي الله عنه يقنت في الركعة الأخرى من صلاة الظهر وصلاة العشاء وصلاة الصبح بعد ما يقول سمع الله لمن حمده ، فيدعو للمؤمنين ، ويلعن الكفار .
قال ابن عبد البر رحمه الله : كانوا يقنتون في الوتر من صلاة رمضان ، ويلعنون الكفرة في القنوت اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في دعائه في القنوت على رِعل وذكوان وبني لحيان الذين قَتَلوا أصحاب بئر معونة .
وروى ابن وهب عن مالك في القنوت في رمضان : إنما يكون ذلك في النصف الآخر من الشهر وهو لَعن الكفرة ، يَلعن الكَفرة ويُؤمِّن مَن خَلْفه .
وقال أيضا : ومِن فِعل الصحابة وجلة التابعين بالمدينة في لعن الكفرة في القنوت أخذ العلماء لعن الكفرة في الخطبة الثانية من الخطبة والدعاء عليهم .
والأعرج أدرك جماعة من الصحابة وكبار التابعين وهذا هو العمل بالمدينة . اهـ .
قال عبد الرحمن بن عبدٍ القارئ - وكان في عهد عمر بن الخطاب – وذَكَر جَمْع عمر الناس على إمام ، ثم قال : فكان الناس يقومون أوله وكانوا يلعنون الكفرة في النصف : اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك ولا يؤمنون بوعدك وخالف بين كلمتهم وألق في قلوبهم الرعب وألق عليهم رجزك وعذابك إله الحق ثم يُصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو للمسلمين بما استطاع من خير ثم يستغفر للمؤمنين قال وكان يقول إذا فرغ من لعنة الكفرة وصلاته على النبي واستغفاره للمؤمنين والمؤمنات ومسألته اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ونرجو رحمتك ربنا ونخاف عذابك الجد إن عذابك لمن عاديت ملحق ثم يكبر ويهوى ساجدا . رواه ابن خزيمة .
وروى الإمام مالك عن داود بن الحصين أنه سمع الأعرج يقول : ما أدركت الناس إلا وهم يلعنون الكفرة في رمضان .