تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجه الرابع : أن هذا الأسلوب مع اليهود هو أسلوب المنافقين ! الذين كانوا يُوالُون اليهود ، ولذلك جَعَل الله عزّ وجلّ المنافقين إخوانا لليهود ، فقال سبحانه وتعالى : (أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) .

الوجه الخامس : أننا لا نرى تلك الدعاوى في الغرب ولا عند اليهود !

بل نرى الدعاوى الكثيرة لاستئصال شأفة المسلمين ! بُحجّة الإرهاب ! ووصفهم لنا بالتخلّف بل بـ " العالم الثالث " ، ويقصدون به العَالَم الْمُتَخَلِّف الْمُنْحَطّ !!

وهذا يُقابِل دعاوى الزنادقة من بني جلدتنا بعدم تسمية اليهود والنصارى والكُفاّر بِعامة – عدم تسميتهم بالكفار ! وإنما يُسمونهم بـ " الآخر " !

الوجه السادس : حرصه عليه الصلاة والسلام على مُخالفة اليهود والنصارى ، وهذا لم يكن سِرًّا بل كان جِهارا ، حتى بلغ ذلك اليهود .

فقد وروى الإمام مسلم من حديث أنس رضي الله عنه أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت ، فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ) إلى آخر الآية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اصنعوا كل شيء إلاَّ النكاح . فبلغ ذلك اليهود فقالوا : ما يريد هذا الرجل أن يَدع مِن أمرنا شيئا إلاَّ خالفنا فيه .

وقد كانت مساجد السَّلَف تضجّ بالدعاء بِلَعْن الكَفَرة !

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٥٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٥٨٩