فالشيخ سلمان قال : وإن كانت إيقاعات موسيقية ، أي : أصواتاً موسيقية ، كصوت المعازف المحرمة فتأخذ حُكم آلات المعازف ، إذ العبرة بما يَصل إلى الأذن ؛ لا سيما إذا كان المستمِع يَطرب وينتشي لسماعها ويتحرك فيه الهوى فهي تعمل فيه ما تعمله هذه المعازف، وتصرف السامع عن المعاني الهادفة التي تحويها إلى الطرب بجمال الصوت والإيقاع وربما الصورة أيضاً، وعليه فلا ينبغي سماعها خصوصا مع التوسع الحاصل في ذلك. وإذا كان الأمر مشتبهاً على السامع فلا أفضل من الأخذ بالسلامة، والإنسان طبيب نفسه، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " البِرّ ما سكنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم ما لم تسكن إليه النفس ولم يطمئن إليه القلب ، وإن أفتاك المفتون ". مسند الإمام أحمد من حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه.
وكما قال الشوكاني –رحمه الله- بعد عرضه خلاف العلماء في الغناء: " وإذا تقرر جميع ما حررناه من حجج الفريقين فلا يَخفى على الناظر أن محل النزاع إذا خرج عن دائرة الحرام لم يخرج عن دائرة الاشتباه والمؤمنون وقَّافُون عند الشبهات كما صرح به الحديث الصحيح، ومن تركها فقد استبرأ لِعِرْضه ودِينه ومن حَام حول الحمى يُوشك أن يقع فيه ". نيل الأوطار 8/511. والله الموفق . اهـ .
فالقول بأن لشيخ سلمان يُبيح ذلك كله تلبيس على القُرّاء وافتراء على الشيخ !
الوجه الثاني : قوله : (وجميع أدلة تحريم الدف هي أدله أجتهاديه ولا يوجد دليل تحريم الدف دليل صريح ابدا )
ما هي صراحة الدليل عنده ؟
هل يُريد نصًّا يقول : الدفّ حرام ؟!
تفضل :
قال ابن عباس رضي الله عنهما : الدف حَرام ، والمعازف حرام ، والكُوبة حرام ، والمزمار حرام . رواه البيهقي ، وقال الألباني : إسناد صحيح .
وكان الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم من التابعين يَرون حُرمة استعمال الدفوف في غير الأعراس وما يلحق بها .