تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى ابن أبي شيبة عن ابن سيرين قال : نبئت أن عُمر كان إذا استمع صوتا أنكره وسأل عنه ، فإن قيل عرس أو ختان أقرَّه .

وروى عن منصور عن إبراهيم قال : كان أصحاب عبد الله [ يعني : ابن مسعود رضي الله عنه ] يستقبلون الجواري في الأزِقّة معهن الدف فيشقونها .

وقول الصحابي وفِعْله حُجّة على الصحيح من أقوال أهل العلم .

وفي أدلة الإذن باستعمال الدفّ في الأفراح ما يدلّ على تحريم استعماله في غير ذلك .

وكنت بيّنت ذلك هنا :

حكم الدف للرجال والنساء في غير الأعراس، الدفوف

http://al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=519

في بحث حكم الدف بالنسبة للرجال، الدفوف

http://al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=4466

فبطل بهذا قوله : (ولكن حتى الآن لا يوجد دليل تحريم الدف)

الوجه الثالث : قوله : (وجميعنا نعرف معنى كلمة العزف)

أقول : هذا فيما يعرفه هو ، أو فيما يُعرف بالعُرف المعاصِر !

أما في أقوال أهل اللغة فالعَزْف أعمّ من ذلك .

قال ابن منظور في " لسان العرب " : عَزَفَ يَعْزفُ عَزْفاً : لَهَا ، والمَعازِفُ المَلاهي ، واحدها مِعْزَف ومِعْزَفة ... وعَزْفُ الدُّفِّ صوتُه ! وفي حديث عمر أَنه مَرَّ بِعَزْف دُفٍّ فقال : ما هذا ؟ قالوا خِتان ، فسكت . العَزْفُ : اللَّعِبُ بالمَعازِف ، وهي الدُّفُوف وغيرها مما يُضْرَب . اهـ .

وفي " القاموس المحيط " : والمَعازِفُ : المَلاهي ، كالعودِ والطُّنْبُورِ ... والعازِفُ : اللاعبُ بها، والمُغَنِّي . اهـ .

فقوله : (أما الإيقاع فهي ضربات فقط فأين العزف منها)

أقول : قد بَانَ له أن ضرب الدفّ نوع من العزف في لُغة العرب !

وبَان له أيضا أن قوله : (ومما يؤسفني حقا هو ان المدرسين كانوا يلقون علينا دليل تحريم المعازف ويقولون لنا أن الدف من المعازف طبعا كنا صغار لا نفقه شيئا) ليس بصحيح !

فالْمُدرِّسُون كانوا على حقّ ! فالدفّ من المعازف لُغة وشرعا .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٥٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٥٨٢