فالمسلم الذي يقرأ الفاتحة هو في حقيقته يسأل الله أن يهديه صراط الله المستقيم ، وهو دِين الإسلام ، ويستعيذ بالله من صراط المغضوب عليهم ، وهم اليهود ، ومن صراط الضالين ، وهم النصارى !
فأي وحدة يطلب ؟ وإلى أي دعوة يدعو ؟ ليكفر بفاتحة الكتاب أولاً ثم يدعو إلى ما شاء !
وقد قال رب العزة سبحانه وتعالى : ( وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا ) [ القرآن الكريم . سورة الكهف : الآية 29 ] .
وهذا على سبيل التهديد والوعيد لا أنه على سبيل التخيير .
ثم إن الدعوة إلى وحدة الأديان تكذيب بما أخبر به الله ورسوله من بقاء الصراع والقتال بين المسلمين واليهود والنصارى ، وما أخبر به من أخبار الملاحم التي تكون في آخر الزمان .
كما أنها مخالفة لسنة كونية ثابتة من سُنن الله التي لا تتبدل ولا تتحوّل ، وهي سُنة المدافَعَة بين الأمم التي قال الله عز وجل فيها : ( وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ ) [ القرآن الكريم . سورة البقرة : الآية 251 ]
فكأن هؤلاء يُريدون الإفساد في الأرض !
ويُضادّون سنة الإدالة في الأيام التي قال الله عز وجل فيها : (َ تِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ) [ القرآن الكريم . سورة آل عمران : الآية 140 ]
والله تعالى أعلى وأعلم .
***********************************
174-شبهة وجوابها عن حفظ القرآن
(...السؤال...)
يقول المنصَّر :روى ابن ماجة في سننه عن عائشة :كان القرطاس المكتوبة فيه آيتي الرجم ورضاعة الكبير تحت سريري , فبينما أنا منشغلة بموت رسول الله دخل داجن فأكلها !