والواقع يشهد أن مسألة تقارب الأديان لا يُمكن أن توجد على أرض الواقع ، بل لا يُمكن أن تتحقق !
فالنصارى الذين حاربوا دِين الإسلام في أول قيامه ، وفي زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، هم النصارى الذين حاربوا الإسلام ودمّروا أهله وديارهم فيما يُعرف بـ " الحروب الصليبة " في القرن السادس ، وهم الذين قتلوا الإنسان المسلم – اليوم – في أفغانستان وفي العراق ، وهم الذين حرقوا الأحياء في مساجدهم في " جُزر الملوك " إلى غير ذلك مما يَطول سرده ، وينكأ جراحا لا آخر لها !
واليهود أهل الغدر والبُهت والخيانة ، هم الذين غدروا برسول الله صلى الله عليه وسلم في أحلك الظروف ، وذلك يوم الأحزاب ، وهم الذين سَعوا لِقتله عليه الصلاة والسلام في غير مُحاولة ، مرّة بِمحاولة إلقاء حجر الرحى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومرّة بِشَاة مسمومة ..
ون أراد معرفة شيء من حقيقة الأمّتين اليهودية والنصرانية فليقرأ كتاب " إغاثة اللهفان " لابن القيم .
وأما غدرهم وخياناتهم وعداوتهم عبر التاريخ فهي أشهر من أن تُذكر ، ولا غرابة فأخبارهم وسوء أدبهم مع رب العالمين مشهورة معروفة ! وسوء أدبهم مع نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام كثير وكثير ..
وما نشاهده كل يوم بل وربما كل ساعة في فلسطين لا يُمكن أن تُغمض عنه عين الأعمى !
أفيُرجَى من مثل هؤلاء تقارب ؟ أو حيادية ؟!
إن الذي يطلب التعايش مع اليهود أو مع الصليبيين كالذي يطلب موادعة الحية والعقرب !
وسبق :
ما هو ردك على قول " دعاة وحدة الأديان " بوجوب تطوير الإسلام حتى يواكب العصر
http://al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=6814
وللشيخ الجليل بكر أبو زيد رحمه الله كتاب بعنوان : الإبطال لنظرية الخلط بين الإسلام وبين غيره من الأديان .
والله تعالى أعلم .
وكنت كتبت مقالا بعنوان :
ما يحدث في المنطقة مذكور في سورة البقرة..
http://www.al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=824