تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على هذه المعاني وقال لي بنيّ:

الإختلاف بين الأديان على الأرض فقط

وعندما يحلق كل إنسان على أيّ دين ولد بروحه إلى السماء

في سعي صادق وجاد نحو الحق والحقيقة

تتعانق الأديان

كلّ الأديان

كما يتعانق في

كل لحظة

موسى وعيسى ومحمد

الذين حملوا للعالم

الحب

وأهدوا العالم

السلام

منقول عن أستاذى

(...الجواب...)

هذا تهوين لشأن الإسلام إذا ما قُورِن الدِّين الْحَقّ بغيره من الأديان التي دخلها النقص والتحريف ، بل وهذا القول مُتضمّن لِلَبْس الحق بالباطل .

فلا يقبل الله مِن أحدٍ دِينا وعَملا بعد بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلاّ ما كان على طريقته صلى الله عليه وسلم ، واتِّبَاع شرعه .

وهذا أمر مُسلَّم به ولا يُنازِع فيه إلاّ جاهل ، وأدلة القرآن والسنة ، بل والواقع تشهد أن دِين الإسلام هو الدِّين الحق ، وما عداه فهو مردود غير مقبول .

ويكفي في ذلك أن يعلم المسلِم أن الله عزّ وجلّ لم يتكفّل بِحفظ التوراة والإنجيل ، وإنما وَكَل حفظها إلى أهلها ، فأضاعوها ، كما قال تعالى : (إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ) .

وسبب ذلك أنها كانت كُتبا وقتية لأهل تلك الأزمنة ، وليست مثل القرآن صالحة لكل زمان ومكان .

ولذلك فإن الله عزّ وجلّ تكفّل بِحفظ كتابه العظيم ، فقال : (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) ، وذلك لأن القرآن صالح لكل زمان ومكان ، ولكونه خاتم الكتب ، وهو ناسِخ لكل كِتاب ، كما أن شريعة الإسلام ناسخة لكل شريعة ، كما قال تعالى : (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٥٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٥٦١