فهذا فيه حُجَّة لِمَن مَنع التسبيح بالمسبَحة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعقد التسبيح بيمينه ، وأمَر النساء بعقد التسبيح بأناملهنّ ، وعَلَّل ذلك بأنهن مَسْئُولاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ .
وأما الحديث الثاني :
حديث صفية قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين يدي أربعة آلاف نواة اسبح بهن فقال :ما هذا يا بنت حيي" ؟ قلت : اسبح بهن . قال : قد سبحت منذ قمت على راسك أكثر من هذا قلت علمني يا رسول الله قال : قولي سبحان الله عدد ما خلق من شىء). حديث صحيح
أقول : هذا تدليس وتلبيس !
فإن الترمذي ضَعَّف الحديث عقب روايته ، فإنه قال : هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث صفية إلاَّ مِن هذا الوجه مِن حديث هاشم بن سعيد الكوفي ، وليس إسناده بمعروف . اهـ .
فكيف يَقول بعد ذلك : ( حديث صحيح ) ؟
وهذا الحديث كَما تَرى ضَعَّفه الترمذي عقب رِوايته ، وضعّفه الألباني .
وهو حديث مُنكَر ، فإن الثابِت في الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم لجويرية ، وقد خَرج مِن عندها بُكرة حين صلى الصبح وهى في مَسجدها ، ثم رَجع بعد أن أضْحى وهي جالسة ، فقال : ما زِلْتِ على الحال التي فَارقتكِ عليها ؟ قالت : نعم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لقد قلتُ بعدك أربع كلمات ثلاث مرات ، لو وُزِنَتْ بِما قُلْتِ منذ اليوم لوزنتهن : سبحان الله وبحمده عدد خلقه ، ورضا نفسه ، وزنة عرشه ، ومداد كلماته . رواه مسلم .
وأما الحديث الثالث :