(وفي حديث اخرجه ابو داود والترمذي وحسنه ,والنسائي وابن ماجة وابن حبان والحاكم وصححه عن سعد بن ابي وقاص (ا نه دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى او حصى تسبح فقال: اخبرك بما هو ايسر عليك من هذا وافضل؟ قولي سبحان الله عدد ما خلق في السماء سبحان الله عدد ما خلق في الارض سبحان الله عدد ما بين ذلك وسبحان الله هدد ما هو خالق /الله اكبر مثل ذلك والحمد لله مثل ذلك ولا اله الا الله مثل ذلك ولا قوة الا بالله مثل ذلك ))
وهذا كَسَابِقِه أيضا ، فهو حديث ضعيف .
ومَدار إسناده على " خزيمة عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص عن أبيها "
قال الحافظ في التقريب في ترجمة خزيمة هذا : خزيمة عن عائشة بنت سعد ، لا يعرف ، مِن السابعة . اهـ .
ولا يَجوز الاستدلال بالحديث الضعيف خاصة في الأحْكَام ، وهذا حُكُم ، وهو التَّسْبِيح بالنوى أو بالحصى أو بالمسبَحة .
قال الإمام أحمد بن حنبل : إذا روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحلال والحرام والسنن والأحكام تَشَدَّدْنا في الأسانيد ، وإذا روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضائل الأعمال وما لا يَضَع حُكْمًا ولا يَرفعه تَسَاهَلنا في الأسانيد .
ومقصده رحمه الله فيما بيَّنَه أهل العِلْم أن التساهل ليس في رواية ما لا يَصِح ولا في رواية شديد الضَّعْف ، وإنما التساهل في الأسانيد ، كمَا فَعَل الأئمة في الصِّحَاح في غير الأصول .
وأما مَا نَقله الأخ مِن آثار فهو لَم يُحقِّق القول فيها ، فقد نقلها مُقَلِّدًا فيها الشوكاني رحمه الله .
ولِم يُشِر إلى ذلك !
وعلى من أراد الاستدلال أن يُثْبِت ما يسْتَدِلّ به خَاصَّة في مواطِن النِّزَاع .
والله تعالى أعلم .
***********************************
161-في مسألة بقاء القوات الأجنبية في الخليج
(...السؤال...)