وقال الملا علي القاري في المرقاة في شرح حديث سعيد المذكور: (هذا اصل صحيح لتجويز السبحة بتقرير النبي صلى الله عليه وسلم تلك المرأة ولا يعتد بقول من عدها بدعة (والقول للقاري) وقد قال المشايخ : إنها سوط الشيطان - أي السوط الذي يزجر به الشيطان ) .
قد يثير البعض شبهة فيقول لو كان فيها حسن لاتخذها النبي صلى الله عليه وسلم وهدى الصحابة إليها.والجواب ليس كل ما لم يفعله التبي صلى الله عليه وسلم بنفسه فهو ليس بحسن فان رغب فيه او قرر عليه او على نظير له وجد بين يديه ايضا حسن والنظير هنا التسبيح بالحصى.
اما اذا قيل مجرد العد اصلا بدعة فذلك مردود بنص النبي صلى الله عليه وسلم وفعله وفعل اصحابه والاحاديث التى ورد بها الاعداد مذكورة في بعض الردود السابقة واعتقد ان هذه الادلة كفاية لمن يقول ان السبحة ليس لها اصل والحمد لله رب العالمين
----
فما رأيكم بهذا ؟
هل فعلا هذه الأحاديث صحيحة ؟
(...الجواب...)
أولاً : عَدّ التَّسبيح ليس مَحلّ خِلاف ، فهو ثابت ، ولا نِزاع فيه .
ثانيا : أفعال أهل العِلْم وأقوالهم يُسْتَدَلّ لها ولا يُستَدَلّ عليها ، كما قرره أئمة أهل السنة ، واتَّفَقَتْ كَلِمتهم على أنَّ الْحُجَّة فيما صَحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنَّ أقْوالهم تُعْرَض على سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم فَما وافَق السُّنَّة أُخِذ به ، ومَا خَالَف السُّنَّة رُدّ .
قال ابن عبد البر : والفَلْج بِيَدِ مَن أدْلَى بِالسُّنَّة إذا لم يكن مِن الكِتاب نَص لا يُخْتَلَف في تَأويله ؛ وبِهَذا أمَر الله عباده عند التنازع أن يَرُدُّوا مَا تَنَازَعُوا فيه إلى كتاب الله وسُنَّةِ نَبِيِّه ؛ فَمَن كَان عنده مِن ذلك عِلْم وَجَب الانقياد إليه . اهـ .