وأخبر عليه الصلاة والسلام أن قَبْض العِلم يكون بِقَبْض العلماء ، في حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ لا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ الْعِبَادِ ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالا ، فَسُئِلُوا ، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا . رواه البخاري ومسلم .
قَالَ ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما : هَلْ تَدْرُونَ مَا ذَهَابُ الْعِلْمِ ؟ قال قابوس : قُلْنَا : لاَ . قَالَ : ذَهَابُ الْعُلَمَاءِ . رواه الإمام أحمد والدارمي .
وقال أَبِو الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه : مَا لِى أَرَى عُلَمَاءَكُمْ يَذْهَبُونَ وَجُهَّالَكُمْ لاَ يَتَعَلَّمُونَ ؟ فَتَعَلَّمُوا قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ ، فَإِنَّ رَفْعَ الْعِلْمِ ذَهَابُ الْعُلَمَاءِ .
قال هلال بن خباب : سألت سعيد بن جبير قلت : يا أبا عبد الله ما علامة هلاك الناس ؟ قال : إذا هلك علماؤهم . رواه ابن أبي شيبة .
وحذَّر النبي صلى الله عليه وسلم مِن طَلَب العلم من أجل مُجاراة العلماء أو مماراة السفهاء ، فقال عليه الصلاة والسلام : مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُجَارِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ . رواه الترمذي من حديث كَعْبِ بْنِ مَالِك رضي الله عنه ، وقال الألباني : حَسَن .
ورواه ابن ماجه من حديث ابْنِ عُمَر رضي الله عنهما .
قال عليه الصلاة والسلام : ليس من أمتي من لم يُجِلّ كبيرنا ، ويرحم صغيرنا ، ويَعرف لِعَالِمِنا حقه . رواه الإمام أحمد .