وقال ابن منظور في " لسان العرب " : وشَيَّخْته : دَعَوْتُه شَيْخاً للتبجيل .
وكذلك ما قيل في مُصطلح ( عالِم ) ، فإنه لا يلزم من الوصف بالعِلْم التزكية ، ولا الوصف بالخشية ، فقد وُصِف بالعِلْم من طلبه لأجل الدنيا .
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر : إياكم والمنافق العَالِم ! قالوا : وكيف يكون المنافق عَالِمًا ؟ قال : يتكلم بالحق ، ويعمل بالمنكر .
قَالَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلاَنِىُّ : الْعُلَمَاءُ ثَلاَثَةٌ : فَرَجُلٌ عَاشَ فِى عِلْمِهِ وَعَاشَ مَعَهُ النَّاسُ فِيهِ ، وَرَجُلٌ عَاشَ فِى عِلْمِهِ وَلَمْ يَعِشْ مَعَهُ أَحَدٌ ، وَرَجُلٌ عَاشَ النَّاسُ فِى عِلْمِهِ وَكَانَ وَبَالاً عَلَيْهِ . رواه الدارمي .
وروى الدارمي أيضا عن سُفْيَان قَالَ : كَانَ يُقَالُ الْعُلَمَاءُ ثَلاَثَةٌ : عَالِمٌ بِاللَّهِ يَخْشَى اللَّهَ لَيْسَ بِعَالِمٍ بِأَمْرِ اللَّهِ ، وَعَالِمٌ بِاللَّهِ عَالِمٌ بِأَمْرِ اللَّهِ يَخْشَى اللَّهَ فَذَلِكَ الْعَالِمُ الْكَامِلُ ، وَعَالِمٌ بِأَمْرِ اللَّهِ لَيْسَ بِعَالِمٍ بِاللَّهِ لاَ يَخْشَى اللَّهَ فَذَلِكَ الْعَالِمُ الْفَاجِرُ .
وقد وَصَف النبي صلى الله عليه وسلم حَمَلة العِلْم من بعده بذلك .
فقال عليه الصلاة والسلام : إن العُلَماء هم وَرَثة الأنبياء . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه .