تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ختاما لغتنا العربية غنية بمفرداتها، وقد ضاع العامة أمثالي بين المتحدثين وضيوفهم، كما ضاع جاهلي القوم بين صفحات الشبكة العنكبوتية.

(...الجواب...)

بعض الكُتّاب حينما يقرأ حرفا أو معلومة فإنه يبني عليها أحكاما أو أقوالاً تكون خاطئة ؛ لأنه يكون حَفِظ شيئا وغابت عنه أشياء !

ومثله هذا ، مع ما فيه من الخطأ فإن فيه تعالُمًا ! باستثناء ما يتعلق بالمصطلح الثالث ، فإن مُصطلح " رجل دِين " أصله مُصطلح نصراني ، كما ذُكِر .

قال الشيخ العلامة بكر أبو زيد حفظه الله في " معجم المناهي اللفظية " :

الدين في الفكر الغربي بشتى مذاهبه ودياناته يعني : العبادة المصحوبة بالرهبة أو الوحشة . ومعنى هذا أن رجل الدين لا يصلح لِفَهم أمور المعاش بسبب انقطاعه عن محبة الناس ، وليس كذلك في مفهوم الإسلام الذي لا يعترف بأن هناك رجل دين له نفوذ واختصاص ، فكل مسلم رجل دِين ودُنيا .

فالدين في المفهوم الإسلامي هو : ما شرعه الله على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - فيما ينظم صلة العبد مع ربه ومع عباده على اختلاف طبقاتهم ، وينظم أُمور معاشه وسلوكه ، من غير وجود وساطة بشرية .

ولهذا فلا تجد في المعاجم الإسلامية ما يسمى برجال الدين ، وإنما تسربت بواسطة المذاهب المادية وخاصة : العلمانية . وقد بسط الأُستاذ الحوالي عن هذه الاصطلاح في كتابه (( العلمانية )) فشفى ، ويرجع إليه . والله أعلم . اهـ .

أما ما يتعلق بِمصطلح ( شيخ ) فهذا ليس صحيحا أنه لا يُطلق إلاّ على من كَبُر سِنّه وشاخ .

قال الراغب الأصفهاني في " المفردات في غريب القرآن " :

( شيخ ) يُقال لمن طَعَن في السن : الشيخ ، وقد يُعبر به فيما بيننا عَمَّن يَكْثُر عِلْمه لما كان من شأن الشيخ أن يَكثر تجاربه ومعارفه . اهـ .

وقد يُطلق من باب التبجيل .

قال الفيروزآبادي في " القاموس " : وشَيَّخَهُ : دَعَاهُ شَيْخاً تَبْجيلاً .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٥٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٥٠٠