تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى في سورة هود آية 72 " قَالَتْ يا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ".أي تتعجب أن تلد وزوجها كَبرُ وشاخ.

وقال تعالى في سورة يوسف آية 78 " قَالُواْ يأَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ". وقد تُطلق كلمة "شيخ" على الشخص المتزوج جاء في الآية المنسوخة " الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما".

ويقول أبي أمية الحنفي:

زعمتني شيخاً ولست بشيخ

إنما الشيخ من يدب دبيبا

ثانياً:"عالم" مفرد جمعه عُلماء، ويقول الزجاج: لا واحد لعالَمٍ من لفظه لأَن عالَماً جمع أَشياء مختلفة،فإِن جُعل عالَمٌ لواحد منها صار جمعاً لأَشياء متفقة، وعَلَم نقيضُ جَهَل، فعالم بالتجارة وعالم بالزراعة وغيره، والعالِم الذي يَعْملُ بما يَعْلَم، فعن ابن مسعود أَنه قال: ليس العلم بكثرة الحديث، ولكن العِلْم بالخَشْية، وعلى قول بن مسعود هذا فإن الخشية يعلمها الله، ولا عالم إلا منْ علمه الله واختاره يقول تعالى "إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ من عبادِه العُلَماءُ" وهو وحده سبحانه"عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادةِ".

ثالثاً: "رجل دين" كلمة تُقال لرجل الكنيسة القائم بشؤونها ولا يجوز أن تُقال لمسلم، وترجمتها بالإنجليزية (Religion Scholars) وهي تعني رجال الأكليروس.

وقد أسس رجال الدين بالكنيسة -باطلاً- مُبرر وجودهم وهو "التوسط بين الله والخلق" وهذا مبدأ لديهم يقتضي ألاَّ يذهب الإنسان إلى رجل الدين ليعلمه كيف يعبد إله، بل ليعبد الله بواسطته وكذلك ليس للمذنب أن يتجه بتوبته إلى الله طالباً الصفح والمغفرة، بل عليه أن يتجه إلى رجل الدين مُعترفاً أمامه بذنبه ليقوم بالتوسط لدى الله فيغفر له.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٤٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٤٩٩