تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في شأن أبي بكر رضي الله عنه : إن أمَنّ الناس عليّ في صحبته وماله أبو بكر ، ولو كنت مُتخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر ، ولكن أخوة الإسلام ومودته ، لا يبقين في المسجد باب إلاّ سُدّ إلاّ باب أبي بكر . رواه البخاري ومسلم .

وأبو بكر قد بشّره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة . وقال عليه الصلاة والسلام في شأن خالد بن الوليد رضي الله عنه : وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا ، قَدْ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . رواه البخاري ومسلم .

وشَهِد عليّ رضي الله عنه بِفضل أبي بكر رضي الله عنه ، إذ لا يعرف لأهل الفضل فضلهم إلاّ أهل الفضل ! قال محمد بن الحنفية قلت لأبي ( علي بن أبي طالب ) : أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر . قلت : ثم من ؟ قال : ثم عمر ، وخشيت أن يقول عثمان . قلت : ثم أنت ؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين . رواه البخاري .

أما القصة المذكورة فقد ذَكرها سيف بن عمر في " الفتوحات " وسيف ليس عمدة في الرواية . ولذلك لَمَّا أورد ابن الجوزي حديث موضوعا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي إسناده " سيف بن عمر " ، قال ابن الجوزي : وفيه مجهولون وضعفاء ، وأقبحهم حالاً سيف ! وقال ابن حبان : يروى الموضوعات عن الأثبات .

وكذلك الهيثمي لَمَّا أورد حديثا وفي إسناده " سيف بن عمر " قال : وفيه سيف بن عمر التميمي ، وهو ضعيف . وكذلك الذهبي لََّما ذَكَر ضَعْف أبي مِخنف ، قال : وهو مِن بَابَةِ سَيف بن عمر التميمي صاحب " الردة " !

ومعلوم أن كِتاب " كَنْز العمال " كِتاب جَمَع فيه مؤلّفه من غير اشتراط صِحّة ، بل ولا أسانيد ، كهذه القصة التي نقلها الرافضي منه !

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٤٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٤٩٤