قال الإمام البيهقي في " الاعتقاد " : فأثنى عليهم ربهم وأحسن الثناء عليهم ، ورَفَع ذِكْرهم في التوراة والإنجيل والقرآن الكريم ، ثم وعدهم المغفرة والأجر العظيم فقال : (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) ، وأخبر في آية أخرى برضاه عنهم ورضاهم عنه ، فقال : (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) ، ثم بَشَّرَهم بِمَا أعَدّ لهم ، فقال :
(وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) ، وأمَرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعفو عنهم والاستغفار لهم ، فقال : (فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ) ، وأمَره بِمُشَاوَرَتِهم تطييبا لقلوبهم وتَنْبِيهًا لِمَن بعده من الحكام على المشاورة في الأحكام ، فقال : (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ) ، ونَدَب من جاء بعدهم إلى الاستغفار لهم وأن لا يجعل في قلوبهم غِلاًّ للذين آمنوا ، فقال : (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) .
ثانيا : من أراد أن يستدل على قوله فليأتِ بِصحّة ما يدّعيه ويزعمه . وأين هي الأسانيد الثابتة الدالة على أن خالدا رضي الله عنه فعل ذلك كله ؟
أيعلم هذا الرافضي فيمن يتكلّم ؟ إنه يطعن في خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي " سيف الله المسلول " !
أتدري فيمن تطعن ؟
في أقوام حطّوا رِحالهم في الجنة !