تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 – الأحاديث في تحريم الزكاة على آل البيت صحيحة ، والزكاة تَحرُم على بني هاشم وبني الْمُطَّلِبِ ، لقوله عليه الصلاة والسلام : إِنَّمَا بَنُو الْمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَىْءٌ وَاحِد . رواه البخاري .

وهذا لأنه فُرِض لهم نصيبهم من الخمس إِكْرَامًا لَهُمْ ، كما قال تعالى : (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) ،وقوله : (مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) .

وفي المسألة خلاف قديم .

قال ابن عبد البر : وقال بِدُخُول بني المطلب مع هاشم مِن فقهاء الأمصار : الشافعي وأبو ثور وأحمد . وأما سائر الفقهاء فيقتصرون فيه على بني هاشم . اهـ .

واختُلِف في صدقة التطوّع على بني هاشم ؛ فقال الإمام مالك : لا تَحِلّ الصدقة لآل محمد ، ولا بأس أن تُعْطَى مواليهم ، وإنما تَحْرُم على آل محمد الصدقة المفروضة دون التطوع .

وقال الإمام الشافعي : تَحْرُم صدقة الفرض على بني هاشم وبني عبد المطلب ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعهم في سهم ذي القربى ،وتَحِلّ صدقة التطوع عليهم وعلى كل أحد إلا النبي صلى الله عليه وسلم .

قال ابن عبد البر في قوله صلى الله عليه وسلم : " لا تَحِلّ الصدقة لآل محمد " :

وهذا عندنا الصدقة المفروضة ؛ لأن عبد المطلب بن ربيعة والفضل بن عباس أرادا أن يستعملهما رسول الله على الصدقة فنهاهما علي رضي الله عنه عن سؤال رسول الله فلم يقبلا منه وردا عليه قوله ، وأتيا رسول الله فسألاه ، فقال لهما : إن الصدقة أوساخ الناس ، لا تنبغي لآل محمد . وأمر لهما بما أراده من الخمس .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٤٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٤٨٢