ثانيا : ينبغي أن يُعلم أن آل البيت أعمّ من أن يكونوا في ذرية الحسن والحسين رضي الله عنهما .
قال زيد بن أرقم رضي الله عنه : أَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ . قَالَ حُصَيْنٌ : وَمَنْ هُمْ ؟ قَالَ : هُمْ آلُ عَلِيٍّ وَآلُ عَقِيلٍ وَآلُ جَعْفَرٍ وَآلُ عَبَّاسٍ . قَالَ : كُلُّ هَؤُلاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . رواه مسلم .
ثالثا : قوله : (وردت خصائص تشمل آل البيت والصحابة رضي الله عنهم كالقطع لهم بالجنة وتحريمهم عن النار)
هذا غير صحيح ، وليس على إطلاقه ، وإنما يُقطَع بالجنة لِمَن قَطع له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة .
وكذلك قوله : (طلب إكرام فاسقهم وتوقيره واعتقاد أن ذنبه مغفور، وأن الله تعالى متجاوز عن سيئاته، ولا بد ولو بتوفيق الله إياه للتوبة النصوح قبل الموت ... )
هذا غلو وُمبالغة ، ولا يجوز هذا الاعتقاد ، لقوله عليه الصلاة والسلام : مَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ . رواه مسلم .
وما استَدَلّ به في آية الأحزاب ليس فيه دليل ، ولا فَهِم أحد من المفسِّرين ذلك من الآية .
والحديث الذي استُدِلّ به حديث موضوع مكذوب ، كما سيأتي .
ومن الغلو أيضا قوله : (أن محبتهم تطوَّل العمر وتبيض الوجه يوم القيامة، وبضد ذلك بغضهم)
فلم يَرِد في النصوص أن محبتهم سبب لطول العمر .
وكذلك ما يتعلق بياض الوجه وسواده ، إلاّ أن حُبّهم من جملة الطاعات التي تكون سببا في بياض الوجه ، بُغضهم من جملة المعاصي التي تُسوّد الوجه بِحسبها .
إلا أن الفضائل لا تثبت بالقياس .
قال ابن عبد البر : الفضائل لا مَدْخَل فيها للقياس والنظر ، وإنما يُقال فيها بما صَحّ التوقيف به . اهـ .
رابعا : ما ذُكِر من أحاديث :