تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكُنت قلت في " الإجابات الجلية عن الشُّبُهات الرافضية " : بالنسبة لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه فإن الحقيقة أن مروياته عند أهل السنة أكثر من مروياته عند الرافضة ! قَلِّب الكافي مثلا تجد أن الرواية عن جعفر الصادق – مثلا – أكثر من الرواية عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه .

وقلّب الكافي فلا تكاد تَجِد رواية عن الحسن بن عليّ رضي الله عنه إلا نادراً . وأما كتب أهل السنة ففي مسند الإمام أحمد فقط لِعليّ رضي الله عنه (819) حديثا بالمكرر .

وقلت فيه أيضا : ولكي تعرف أن أهل السنة لا يتحيّزون ضد آل البيت ، بل هم محل تقدير ، أن في مسند الإمام أحمد - وهو يُعتبر من أضخم الموسوعات الحديثية - المجلد الأول منه لأحاديث الخلفاء الثلاثة ( أبي بكر وعمر وعثمان ) والمجلّد الثاني كاملا لأحاديث عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه .

فبلغت أحاديث الخلفاء الثلاثة (561) حديثا ، في حين بلغت أحاديث علي بن أبي طالب (819) حديثا .فهل بعد هذا يُتّهم أهل السنة أنهم لا يَروون عن آل البيت ؟! وهم يَروون لعليّ رضي الله عنه أكثر من ثلاثة من الخلفاء !!

وقد عظّم أهل السُّنة قرابة النبي صلى الله عليه وسلم . روى العجلي في كتاب " معرفة الثِّقَات " عن حفص بن غياث قال : قَدِمْتُ البصرة ، فقالوا : لا تُحَدِّثنا عن ثلاثة : جعفر بن محمد ، وأشعث بن سوار ، وأشعث بن عبد الملك . قال : فقلت : أما جعفر بن محمد فلم أكُن لأدَع الحديث عنه لقرابته من رسول الله سس ولِفَضْلِه .

قال العجلي : جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب رضي الله عنهم أجمعين ، ولهم شيء ليس لغيرهم : خمسة أئمة : جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبي طالب . اهـ .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٤٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٤٧١