تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي هؤلاء الأئمة الخمسة من نسل عليّ رضي الله عنه ، أولّهم عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، ثم ابنه الحسين ، ثم عليّ بن الحسين ، ثم ابنه محمد – المعروف بالباقر – ثم جَعفر – المعروف بِجَعفر الصادق – كل هؤلاء يَروي عنهم أئمة أهل السنة .

وهذا الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة ، والإمام المعروف ، صاحب المذهب المتبوع لما وَرَدَ المنصور المدينة أراد أن يُقيده من جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس ، فقال : والله ما ارتفع سوط منها عن بَدَنِي إلاّ وقد جعلته في حِلّ لِقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ورَوى أبو نُعيم في الحلية من طريق عبد الله بن عبد العزيز العمري قال : قال لي موسى بن عيسى يُنْهَى إلى أمير المؤمنين هارون الرشيد إنك تشتمه وتدعو عليه ، فبأي شيء اسْتَبَحْتَ ذلك يا عُمَريّ ؟ قال : فقلت له : أما شتمه فهو والله أكْرَم عليّ من نفسي لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأما في الدعاء عليه فو الله ما قلت اللهم انه قد أصبح عبئا ثقيلا على أكتافنا لا تطيقه أبداننا ، وقَذىً في جفوننا لا تطرف عليه جفوننا ، وشَجَىً في أفواهنا تَسُفّه حلوقنا بأكُفِّنا مَوّته وفَرّق بيننا وبينه ! ولكن قُلتُ : اللهم إن كان يُسمى بالرشيد لرشد فأرشده ، أو لغير ذلك فراجع به ، اللهم إنّ له في الإسلام بالقياس على كل مؤمن حقا ، وله بنبيك قرابة ورحم ، فَقَرِّبْه من كل خير ، وباعده من كل سوء ، وأسعدنا به ، وأصلحه لنفسه ولنا . فقال موسى بن عيسى " يرحمك الله أبا عبد الرحمن ! كذلك يا عُمريّ الظنّ بك .

والأخبار في ذلك كثيرة معلومة في تعظيم أهل السنة لآل البيت .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٤٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٤٧٢