تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى : (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) .

فمن غاظَه أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم و رضي الله عنهم أو اغتاظ منهم ؛ فقد أدخل نفسه في وصف الكُفار ، بِنصّ القرآن .

والأحاديث بذلك كثيرة مُستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن آل بيته ، ومن ذلك :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تسبوا أصحابي ، فلوا أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مُدّ أحدهم ولا نَصِيفه . رواه البخاري ومسلم .

ومَن وَقَع في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم ففي قلبه غِلّ على خيار الأمة .

قال تعالى : ( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) .

ومن سبّ أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فهو مَلعون بِلعنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قال عليه الصلاة والسلام : من سبّ أصحابي فعليه لعنة الله . رواه ابن أبي عاصم في كتاب " السنة " وقال الألباني : حديث حسن .

ولم يُسَرّ عليّ رضي الله عنه بِقَتْل الزبير رضي الله عنه ، بل قال لحاجبه : ائذن له وبَشِّرْه بالنار !

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٤٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٤٦٣