وروى بإسناده عن كثير النواء ، قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي : جعلني الله فداك ، أرأيت أبا بكر وعمر هل ظلماكم من حقكم من شيء ، أو ذهبا به ؟ قال : لا والذي أنزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ، ما ظلمانا مِن حَقِّنا شيئا . قال : قلت : جعلني الله فداك ، فأتولاّهُما ؟ قال : ويحك تَولّهما ، لعن الله مُغيرة وبَيانا ؛ فإنهما كذبا علينا أهل البيت !
وروى من طريق سالم بن أبي حفصة ، قال : قال جعفر بن محمد : أبو بكر جَدّي ، فيسب الرجل جده ؟! لا نالتني شفاعة محمد إن لم أكن أتولاهما ، وأبرأ مِن عدوهما .
عن سالم بن أبي حفصة ، قال : دخلتُ على جعفر بن محمد ( الصادق ) وهو مريض ، فأراه قال مِن أجلي : اللهم إني أحب أبا بكر وعمر وأتولاَّهُما ، اللهم إن كان لي - يعني خلاف هذا - فلا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة .
أي : أنه لم يكن يقول ذلك تقيّة !
وروى عن جعفر بن غياث ، قال : سمعت جعفر بن محمد ( الصادق ) يقول : ما أرجو من شفاعة علي شيئا إلا وأنا أرجو من شفاعة أبي بكر مثله ، ولقد ولدني مرتين .
قلت : معنى هذا الكلام أن أبا بكر جده مرتين ؛ وذلك أن أم جعفر بن محمد هي أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وهي زوجة أبيه محمد بن علي بن الحسين ، وأم أم فروة هي أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، فأبو بكر جده مِن وَجْهين .
وروى عن غير هؤلاء الأئمة ، وهم من أئمة آل البيت ، إلاّ أنه لا ذِكر لهم عند الرافضة ، مثل : زيد بن علي بن الحسين بن عليّ رضي الله عنهم .
وعبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليّ رضي الله عنهم .
كما ذَكَر الإمام اللالكائي " سياق ما روي في كرامات أبي عبد الله جعفر بن محمد بن علي بن حسين رضي الله عنه "