قال النووي في شرحه : وأما جعفر بن محمد فهو جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين . اهـ .
وفي مسألة من مسائل الطلاق : روى الإمام مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن أبي طالب أنه كان يقول : إذا آلى الرجل من امرأته لم يقع عليه طلاق وإن مضت الأربعة الأشهر حتى يُوقَف ، فإما أن يطلق وإما أن يفيء . قال مالك : وذلك الأمر عندنا .
قال الترمذي : حدثنا هناد حدثنا وكيع عن سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه أنه كان يَستحب أن يقرأ في ركعتي الطواف بِـ (قل يا أيها الكافرون ) و (قل هو الله أحد) .
وفي قطع يد السارق :
قال ابن كثير : وذهب بعض السلف إلى أنه تقطع يَد السارق في عشرة دراهم أو دينار أو ما يبلغ قيمته واحدا منهما ، يُحْكَى هذا عن عليّ وبن مسعود وإبراهيم النخعي وأبي جعفر الباقر رحمهم الله تعالى .
فأنت ترى في هذا القول ذِكْر قَول عليّ رضي الله عنه وقول حفيده أبي جعفر الباقر .
وذِكر عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه في كُتُب الفقه كثير جدا .
ففي كِتاب " المغني " لابن قدامة ( فقه حنبلي ) وَرَد ذِكر عليّ رضي الله عنه أكثر مِن (100) موضع.
ولم يقتصر الأمر على مسائل الفقه والتفسير والحديث ، بل أخَذ أهل السنة بأقوال أئمة آل البيت في كُتُب العقائد .
ففي شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للإمام اللالكائي في " سياق ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم مما يدل على أن القرآن من صفات الله " ذَكَر ما جاء عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، ثم ذَكَر ما جاء " سِياق ما روي من إجماع الصحابة على أن القرآن غير مخلوق . روي عن عليّ رضي الله عنه قال يوم صفين : ما حَكّمت مخلوقا وإنما حَكّمت القرآن .
ثم روى ذلك بإسناده عن عليّ رضي الله عنه .