ومحمد هذا هو الذي يزعمون أنه الخلف الحجة ، وأنه صاحب الزمان ، وأنه صاحب السرداب بسامراء ، وأنه حي لا يموت حتى يخرج فيملا الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، فوددنا ذلك والله وهم في انتظاره من أربع مئة وسبعين سنة ! ومن أحالك على غائب لم ينصفك فكيف بمن أحال على مستحيل ؟! والإنصاف عزيز ، فنعوذ بالله من الجهل والهوى .
ثم قال :
فمولانا الإمام علي من الخلفاء الراشدين المشهود لهم بالجنة رضي الله عنه نحبه أشد الحب ، ولا نَدَّعِي عِصَمْته ولا عِصْمَة أبي بكر الصديق .
وابْنَاه الحسن والحسين فَسِبْطَا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسيدا شباب أهل الجنة ، لو استخلفا لكانا أهلاً لذلك .
وزين العابدين كبير القدر من سادة العلماء العاملين يصلح للإمامة ، وله نظراء وغيره أكثر فتوى منه وأكثر رواية
وكذلك ابنه أبو جعفر الباقر سيد إمام فقيه يصلح للخلافة .
وكذا ولده جعفر الصادق كبير الشأن من أئمة العلم كان أولى بالأمر من أبي جعفر المنصور
وكان ولده موسى كبير القدر جيد العلم أولى بالخلافة من هارون ، وله نظراء في الشرف والفضل .
وابنه علي بن موسى الرضا كبير الشأن له علم وبيان ووَقْع في النفوس ، صيّره المأمون ولي عهده لجلالته فتوفي سنة ثلاث ومئتين .
وابنه محمد الجواد من سادة قومه لم يبلغ رتبة آبائه في العلم والفقه .
وكذلك ولده الملقب بالهادي شريف جليل .
وكذلك ابنه الحسن بن علي العسكري رحمهم الله تعالى . انتهى كلامه رحمه الله .
الثاني : أن فِرق الرافضة قد اختلفوا حول تحديد الأئمة الاثنا عشر قبل غيرهم !
فبعد وفاة الإمام جعفر الصادق رحمه الله انقسمت الرافضة إلى : جعفرية وإسماعيلية !
والإسماعيلية جعلوا الإمامة في إسماعيل بن جعفر ، وإليه ينتسبون !
والرافضة جعلوا الإمامة في أخيه : موسى الرضا .
والزيدية جعلوا الإمام في زيد بن علي بن الحسين .